تشهد الكواليس الدبلوماسية حراكا مكثفا بين واشنطن وطهران للتوصل الى اتفاق مؤقت يهدف الى خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط، حيث تركز المباحثات الجارية على تمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما مع ضمانات بفتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية دون رسوم عبور اضافية، وتتضمن المسودة المقترحة سماح الولايات المتحدة لطهران بتصدير النفط مقابل التزام الاخيرة بوقف الانشطة العسكرية في الممرات المائية الحيوية.
واوضحت التقارير ان الاتفاق يرتكز على مبدأ تخفيف العقوبات مقابل الاداء الفعلي، حيث سيتم منح اعفاءات محدودة تسمح ببيع النفط الايراني مع الابقاء على تجميد الاموال لحين التوصل الى تسوية نهائية وشاملة، واكدت المصادر ان هذا التحرك يسعى لتجنب اي تصعيد عسكري قد يهدد امدادات الطاقة العالمية في ظل ظروف اقتصادية دقيقة.
وبينت مسودة التفاهم ان طهران ابدت استعدادا لازالة الالغام البحرية التي زرعتها في مضيق هرمز، مع تقديم تعهدات شفهية عبر وسطاء دوليين تتعلق بتقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وشدد المسؤولون على ان هذه الخطوات تاتي كبوادر حسن نية لتمهيد الطريق امام مفاوضات نووية اكثر جدية في المستقبل القريب.
ابعاد الاتفاق وتداعياته على الجبهة اللبنانية
واشارت التسريبات الدبلوماسية الى ان بنود الاتفاق لا تقتصر على الملف النووي والاقتصادي، بل تمتد لتشمل ترتيبات امنية تهدف الى انهاء العمليات العسكرية بين اسرائيل وحزب الله في لبنان، واضافت ان الادارة الامريكية اجرت مشاورات مكثفة مع قادة اقليميين لضمان دعم دولي واسع لهذه الخطوة التي تهدف لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحاته الاخيرة وجود تقدم ملموس في المفاوضات، موضحا ان الاتصال الذي اجراه مع قادة عرب ومسلمين كان ايجابيا، ومبينا ان مذكرة التفاهم المرتبطة بالسلام باتت في مراحلها النهائية، واوضح ترامب ان الاتفاق لا يعني تخلي اسرائيل عن حقها في الدفاع عن نفسها حال تعرضها لاي تهديد جديد او محاولات اعادة تسلح من قبل الاطراف المعارضة.
واضاف ان القوات الامريكية المنتشرة في المنطقة ستواصل مهامها الميدانية لضمان الالتزام ببنود الاتفاق المؤقت، واشار الى ان اي انسحاب للقوات سيكون مرتبطا فقط بالوصول الى اتفاق نهائي شامل يمكن التحقق من تنفيذه على ارض الواقع، فيما تترقب الاوساط الدولية الاعلان الرسمي عن هذه التفاهمات في غضون الساعات المقبلة.
