رفعت السلطات الصحية في مصر درجة الاستعداد القصوى في كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية وذلك في اطار خطة استباقية صارمة لمواجهة اي احتمالات لتسرب فيروس ايبولا الى البلاد بعد تفشيه في بعض الدول الافريقية. وتأتي هذه الخطوات ضمن منظومة الترصد الوبائي التي تتبعها الدولة لضمان حماية الامن الصحي للمواطنين والزائرين وتفعيل بروتوكولات الفحص الدقيق للقادمين من المناطق التي اعلنت فيها منظمة الصحة العالمية عن وجود بؤر للاصابة.

واكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية محمد عوض تاج الدين عدم رصد اي حالات اصابة بالفيروس داخل الاراضي المصرية حتى هذه اللحظة. واوضح ان الدولة تمتلك خبرات تراكمية كبيرة في التعامل مع الاوبئة خاصة بعد التجربة التي اكتسبتها خلال التعامل مع الجائحة العالمية السابقة مما ساعد في تطوير آليات الرصد والمتابعة اللحظية للحالة الوبائية في القارة الافريقية.

وبينت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة المصرية ان التقييمات الحالية للمخاطر تشير الى ان احتمالية وصول المرض الى مصر تظل منخفضة للغاية. واضافت الوزارة ان طبيعة انتقال فيروس ايبولا تختلف عن الامراض التنفسية حيث يتطلب انتقاله مخالطة مباشرة لسوائل جسم المصاب وهو ما يجعل من اجراءات الرصد الصحي المطبقة في المعابر سدا منيعا يقلل من فرص دخوله.

استراتيجية التحصين والوقاية في المنافذ المصرية

وشددت الجهات المعنية على ضرورة تفعيل كافة سيناريوهات الطوارئ التي تشمل تجهيز وحدات عزل متخصصة وتدريب الفرق الطبية على التعامل مع اي حالة مشتبه بها وفق المعايير الدولية المعتمدة. واشار المسؤولون الى ان الحكومة تتابع عن كثب البيانات والتحديثات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية التي صنفت خطر التفشي في بعض دول وسط افريقيا بانه مرتفع على المستوى الاقليمي.

واوضح وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب مجدي مرشد ان المنظومة الوقائية في مصر تقوم بدورها بفاعلية في تعقب اي مخاطر محتملة. واضاف ان الاجراءات الحالية تتضمن خططا تفصيلية للتعامل مع السيناريوهات كافة بما يضمن سرعة الاحتواء ومنع انتشار العدوى في حال حدوث اي طارئ صحي.

وكشفت وزارة الصحة عن حزمة من النصائح للمواطنين الذين يخططون للسفر الى المناطق المتأثرة بالفيروس بضرورة تجنب الرحلات غير الضرورية في الوقت الراهن. واكدت الوزارة على اهمية التزام المسافرين بالارشادات الصحية والتعاون مع السلطات المختصة فور ظهور اي اعراض مرضية لضمان سلامة الفرد والمجتمع والحد من انتشار الفيروس.