شهدت مناطق جنوب لبنان موجة جديدة من الهجمات الجوية المكثفة التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي، مما اسفر عن سقوط 22 شخصا بين قتيل وجريح في حصيلة دموية جديدة تعكس هشاشة الوضع الميداني القائم. وتركزت الضربات العنيفة على بلدات في اقضية النبطية وصور، حيث تحولت احياء سكنية الى ركام وسط محاولات مستمرة لانتشال الضحايا من تحت الانقاض.
وكشفت التقارير الميدانية ان الغارة الاكثر دموية استهدفت مبنى سكنيا في بلدة صير الغربية، مما ادى الى مقتل 9 مواطنين بينهم اطفال ونساء في مشهد مأساوي، بينما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ طوال ساعات الليل لرفع الانقاض وانتشال الجثامين ونقل المصابين الى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج.
واوضحت المصادر ان بلدات اخرى مثل طورا والبازورية تعرضت ايضا لقصف جوي مباشر، مما رفع حصيلة الضحايا والمصابين في سلسلة الغارات التي لم تتوقف رغم مساعي التهدئة الدولية، حيث تواصلت الهجمات المتبادلة بشكل يومي دون مراعاة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة.
تداعيات انهيار الهدنة في الجنوب
وبينت المعطيات الميدانية ان وتيرة التصعيد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، حيث ارتفعت اعداد الضحايا في الجولة الحالية من المواجهات لتتخطى حاجز الثلاثة آلاف قتيل، مما يضع مستقبل الاتفاقات الهشة امام تحديات وجودية كبيرة في ظل استمرار القصف المتبادل بين الطرفين.
واكدت التقارير ان استمرار العمليات العسكرية يعكس تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت وقف دائم للقتال، خاصة مع تمديد الهدنة لفترات اضافية دون ان يلمس السكان اي استقرار فعلي على الارض، مما يجعل المشهد الامني في الجنوب اللبناني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب الحلول السياسية الجذرية.
