تخيم اجواء من الحزن والركود على اسواق المدن الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي مع اقتراب عيد الاضحى المبارك، حيث تحولت فرحة العيد المعتادة الى عبء ثقيل يثقل كاهل ملايين السكان الذين يواجهون ظروفا معيشية هي الاسوأ منذ سنوات طويلة. وتظهر الشوارع التي كانت تعج بالحياة في مثل هذه المواسم بوجوه منهكة واياد خاوية، بينما تقف الاف الاسر عاجزة عن توفير ادنى متطلبات العيد الاساسية وسط انهيار اقتصادي متسارع. واكد مواطنون ان المناسبة التي كانت تمثل فرصة لصلة الرحم والفرح تحولت الى مصدر للقلق الدائم، في ظل غياب الرواتب وارتفاع جنوني في اسعار السلع والملابس والاضاحي التي باتت حلما بعيد المنال للكثيرين.
ركود يضرب الاسواق ومخاوف من المستقبل
واضاف موظفون حكوميون انهم يواجهون واقعا مريرا حيث اضطروا للاكتفاء بالضروريات القصوى والاستغناء عن شراء ملابس جديدة لاطفالهم، مشيرين الى ان الرواتب المتقطعة لا تكاد تغطي ثمن المواد الغذائية الاساسية. وشدد تجار محليون على ان حركة البيع والشراء شهدت تراجعا غير مسبوق، موضحين ان المواطنين يكتفون بالسؤال عن الاسعار والمغادرة نظرا لضعف القدرة الشرائية التي تلاشت بفعل استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية القاسية. وبين مراقبون ان الازمات المتلاحقة دفعت العائلات اليمنية الى تقليص نفقات العيد الى حدودها الدنيا، مع تزايد الاعتماد على المساعدات او التخلي كليا عن تقاليد العيد التي ارتبطت باليمنيين لعقود.
تحذيرات من كارثة انسانية وسوء تغذية
واظهرت تقارير دولية حديثة تفاقم ازمة سوء التغذية الحاد بين الاطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سجلت المنظمات الصحية زيادة مقلقة في اعداد الحالات التي تحتاج الى تدخل عاجل. وكشفت بيانات اممية ان ملايين الاطفال يواجهون خطرا وجوديا بسبب انعدام الامن الغذائي، موضحة ان معدلات الفقر الغذائي بلغت مستويات قياسية تهدد حياة جيل كامل في ظل غياب الحلول الاقتصادية الجذرية. واكدت المنظمات الانسانية ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع، مما يفاقم من معاناة الاسر التي باتت تقضي ايام العيد في صراع مرير من اجل البقاء بدلا من الاحتفال بالمناسبة.
