تشهد اقسام الاسرى في سجون الاحتلال حالة من التدهور الصحي الخطير نتيجة تفشي مرض الجرب بشكل واسع ومقلق بين المعتقلين، حيث كشفت التقارير الاخيرة عن تحول هذه السجون الى بيئة خصبة للاوبئة في ظل ظروف احتجاز غير انسانية وتجاهل متعمد من قبل ادارة السجون لتوفير العلاج اللازم او ادنى مقومات النظافة الشخصية.
واكدت الافادات الواردة من داخل الزنازين ان المرض ينتشر بوتيرة متسارعة، اذ يعاني عدد كبير من الاسرى من تقرحات جلدية والتهابات حادة تسببت في حرمانهم من النوم والقدرة على ممارسة حياتهم اليومية، واوضحت المعلومات ان سياسة الحرمان من الملابس والمياه النظيفة والتهوية جعلت من السجون بؤرا للعدوى التي تفتك باجساد المعتقلين.
واضافت المصادر الحقوقية ان ادارة السجون تتعمد التعتيم على الواقع الصحي عبر الغاء الزيارات القانونية فور اكتشاف اصابة بعض الاسرى، مشيرة الى ان سجون عوفر ومجدو والنقب وجانوت تعد الاكثر تضررا من هذه الموجة الوبائية التي تضاف الى سلسلة الانتهاكات الممنهجة بحق الاسرى.
واقع صحي كارثي داخل الزنازين
وبينت التقارير ان الاسرى يعيشون في حالة من الانهيار النفسي والجسدي، حيث ان البعض منهم اصيب بالمرض لاكثر من مرة نتيجة استمرار الظروف الصحية القاتلة، واظهرت المعطيات ان الغياب الكامل للرعاية الطبية جعل الامراض البسيطة تتحول الى تهديد حقيقي لحياة المعتقلين الذين اصبحوا يواجهون الموت البطيء في ظل صمت دولي.
وشددت المؤسسات المعنية على ان ما يجري داخل السجون يندرج ضمن سياسات التعذيب الممنهج، واوضحت ان الاكتظاظ الخانق ومنع التعرض لاشعة الشمس واجبار الاسرى على ارتداء ملابس مبللة هي ادوات تستخدمها سلطات الاحتلال لتدمير صحة المعتقلين، مؤكدة ان هذا الوضع تسبب في تفاقم الاوضاع الصحية وادى الى حالات استشهاد سابقة نتيجة الاهمال الطبي.
واكدت التقارير ان استمرار هذه الجرائم الطبية يستدعي تحركا عاجلا من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية، وطالبت بضرورة الضغط لادخال العلاجات الضرورية وتوفير بيئة صحية تضمن حياة الاسرى ووقف سياسة القتل البطيء التي تمارسها ادارة السجون بحقهم تحت غطاء الاهمال المتعمد.
