اعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا عن نجاح العملية الانتخابية في محافظتي الحسكة وحلب وتحديدا منطقة عين العرب، مؤكدة ان هذا الانجاز يمهد الطريق لعقد الجلسة الاولى لمجلس الشعب فور صدور المرسوم الرئاسي الخاص بتسمية الثلث المعين. واوضح نوار نجمة المتحدث باسم اللجنة ان المشاركة الشعبية كانت فاعلة وتعكس الرغبة في الانخراط بالعملية السياسية وبناء المؤسسات التشريعية في البلاد. وبينت النتائج الاولية فوز عدد من المرشحين في دوائر القامشلي والحسكة وعين العرب بنسب تصويت مرتفعة تجاوزت في بعض المراكز 95 بالمئة.

واضاف نجمة ان مقاعد محافظة السويداء الثلاثة ستبقى شاغرة في الوقت الراهن، موضحا ان هذا القرار جاء نظرا لعدم توفر الظروف الامنية والسياسية الملائمة لاجراء الانتخابات هناك حاليا. واكد ان اللجنة ستعلن قريبا عن اسماء الاعضاء السبعين الذين سيتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية لاكمال التشكيلة الكاملة للمجلس. وشددت اللجنة على ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيبات دستورية تهدف لتعزيز التمثيل الوطني في مختلف المناطق السورية.

ابعاد العملية الانتخابية ومسار الاندماج الوطني

وكشفت اللجنة عن تفاصيل نسب المشاركة التي وصلت في دائرة القامشلي الى 75 بالمئة وفي الحسكة الى 92 بالمئة، بينما سجلت عين العرب اعلى نسبة مشاركة بلغت 95 بالمئة. واشار عضو اللجنة انس العبدة الى ان هذه الانتخابات تعد خطوة محورية في مسار الاندماج الوطني وثمرة للحوار الايجابي بين الاطراف المعنية لدمج المؤسسات في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة السورية. واكد ان العملية تمنح اهالي تلك المناطق فرصة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار الوطني وتعزيز التنوع داخل مؤسسات الدولة.

واظهرت الترتيبات اللوجستية التي سبقت الاقتراع جاهزية عالية في المراكز المخصصة بمبنى محافظة الحسكة والمركز الثقافي في القامشلي وعين العرب، حيث تنافس عشرات المرشحين على المقاعد المخصصة لكل دائرة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الانتخابات تاتي في اطار تنفيذ مسار الدمج للمؤسسات المدنية والعسكرية والامنية بموجب الاتفاقات المبرمة لتوحيد الادارة في شمال شرق سوريا. وبينت اللجنة ان مراكز الاقتراع شهدت حضورا مكثفا وسط اجراءات امنية لضمان سير العملية الانتخابية بكل شفافية.

موقف السويداء من المسار الانتخابي

واظهرت التطورات السياسية في محافظة السويداء مواقف متباينة، حيث جددت فعاليات محلية تمسكها بمطالبها الخاصة بادارة شؤون المنطقة ذاتيا، مما ادى الى تعليق المقاعد المخصصة للمحافظة في مجلس الشعب. واكدت اللجنة العليا للانتخابات ان ابقاء مقاعد السويداء شاغرة هو اجراء مؤقت بانتظار تغير المعطيات على الارض. واضافت اللجنة ان تركيز العمل حاليا ينصب على استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية لضمان عمل المؤسسات التشريعية بكامل طاقتها في المرحلة المقبلة.