شهدت الساعات الماضية حالة من الاستنفار داخل شركة اتصالات تونس بعد تعرض تطبيقها الرسمي لهجوم سيبراني استغل ثغرة تقنية لإرسال إشعارات غير معتادة إلى هواتف المشتركين. وتضمنت الرسائل التي وصلت للمستخدمين انتقادات حادة للوضع العام في البلاد، حيث ركزت على تراجع الحريات والضغوط الاقتصادية، مما أثار موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واظهرت لقطات الشاشة التي تداولها المواطنون رسالة تحمل عنوان صرخة من اجل تونس، حيث انتقدت الممارسات المتعلقة بحرية التعبير والوعود الرسمية التي لم تتحقق وفقا لمحتوى الاشعار المخترق. وتسببت هذه الواقعة في حيرة كبيرة لدى شريحة واسعة من العملاء الذين فوجئوا بمحتوى سياسي يخرج من تطبيق خدمي بحت.

واكدت الشركة في بيان رسمي لها تعرض منصاتها الرقمية وتحديدا تطبيق ماي تي تي لهجمة تقنية خارجية تهدف للتشويش على خدماتها. وبينت المؤسسة ان الرسائل التي وصلت للمستخدمين لا تعبر باي شكل من الاشكال عن توجهاتها او نشاطها المهني، موضحة انها باشرت فورا اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين النظام التقني.

تداعيات الهجوم السيبراني على خدمات اتصالات تونس

وكشفت الشركة في تحديثها الثاني للجمهور انها كانت في مرحلة صيانة تقنية قبل ان تكتشف ان الثغرة كانت جزءا من عملية اختراق موجهة. واضافت ان الفرق التقنية تعمل على مدار الساعة لضمان استعادة السيطرة الكاملة على التطبيق ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات التي قد تؤثر على خصوصية البيانات.

وتابعت اتصالات تونس توضيحها بانها تتعامل بجدية بالغة مع هذا الخرق الامني الرقمي، مشددة على ان اولويتها الحالية هي اعادة الاستقرار للخدمات الرقمية المقدمة للمشتركين. واوضحت ان الاجهزة المختصة بدأت في فحص السجلات الرقمية لتحديد مصدر الهجوم وتفادي اي ثغرات مشابهة في المستقبل القريب.

وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على التزامها بحماية بيانات المستخدمين، داعية اياهم الى تجاهل اي رسائل غير رسمية قد تظهر على التطبيق خلال فترة المعالجة التقنية. واكدت ان الوضع تحت السيطرة وان العمل مستمر لتجاوز هذه الازمة التقنية بشكل نهائي.