شهدت الايام الاخيرة تحركات جديدة في ملف عوائل الشهداء في شمال وشرق سوريا، حيث عقد ممثلون عن هذا الملف سلسلة من اللقاءات المباشرة مع مسؤولين حكوميين لبحث سبل التعاون المشترك واليات الاندماج الاداري وفق تفاهمات سابقة. وركزت هذه النقاشات على وضع اسس تنظيمية تضمن حقوق العائلات وتوفير الرعاية الشاملة لهم.
واضافت المصادر ان الاجتماعات استعرضت امكانية خلق مظلة وطنية موحدة تتولى ادارة هذا الملف الحساس على مستوى البلاد، مع التركيز على تامين التعويضات المالية والخدمات الصحية والتعليمية لابناء الشهداء، دون ان يتم التوصل حتى اللحظة الى اتفاق نهائي حول الهيكلية التنفيذية لهذه المقترحات.
وبينت النقاشات ان احد الخيارات المطروحة هو ربط مجلس عوائل الشهداء بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل او وزارة الدفاع، لضمان دمج الملف ضمن اطار مؤسساتي رسمي يخدم المستفيدين بشكل مباشر.
مسارات الاندماج الاداري ومستقبل ملف الشهداء
واوضح الجانب الحكومي خلال اللقاءات مقترحا يقضي بتاسيس مكتبين مركزيين للشهداء في كل من دمشق وحلب، ليكونوا المرجع الاساسي لمجلس عوائل الشهداء في شمال وشرق البلاد، وذلك بهدف توحيد الجهود تحت مظلة وطنية واحدة تشرف عليها الجهات الحكومية المختصة.
واكدت التقارير ان هذا الملف يمثل جزءا من حزمة قضايا انسانية معقدة تشمل ايضا اوضاع النازحين والمعتقلين، والتي لا تزال تشكل تحديا امام تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الاطراف المعنية في ظل البحث عن حلول مستدامة.
واشار المراقبون الى ان المسار لا يزال في اطاره الاستشاري، حيث تترقب الاوساط المعنية نتائج الاجتماعات القادمة لتحديد ما اذا كانت هذه التفاهمات ستترجم الى قرارات ملموسة على ارض الواقع ام ستظل ضمن اطار التنسيق المبدئي.
