شدد قائد الجيش اللبناني جوزاف عون على ان خروج القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية يمثل مطلبا وطنيا لا يقبل التجزئة او المساومة تحت اي ظرف من الظروف. واكد ان الدولة تضع هذا الملف على راس اولوياتها في التحركات الدبلوماسية القادمة لضمان استعادة السيادة الكاملة على كافة المناطق الحدودية التي تعاني من توترات مستمرة.
واوضح عون في بيان رسمي ان لبنان يرفض استمرار الواقع الميداني الحالي الذي يفرض تحديات كبيرة على القرى الجنوبية. وبين ان مسار التفاوض الذي ترعاه واشنطن يعد وسيلة استراتيجية لانتزاع الحقوق المشروعة وليس خيارا للتنازل عن الثوابت الوطنية التي يحميها الشعب والجيش.
واضاف ان حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية هي الضمانة الوحيدة لحماية الارض وتحصين الحدود. واشار الى ان الجولات القادمة من الحوار ستكون اختبارا لمدى جدية الاطراف في التوصل الى حل نهائي ينهي الاحتلال المتجدد ويحقق الاستقرار المنشود.
افاق المفاوضات اللبنانية المرتقبة
وكشفت المعطيات الميدانية ان الاستعدادات جارية لعقد جولة رابعة من المباحثات المباشرة برعاية امريكية مطلع الشهر المقبل. واظهرت الترتيبات ان وفودا عسكرية ستعقد اجتماعات تمهيدية لتقريب وجهات النظر قبل انطلاق المفاوضات الرسمية في واشنطن.
واكدت القيادة العسكرية ان الدولة اللبنانية مستمرة في اتخاذ قرارات مصيرية تهدف الى بسط سلطتها الكاملة على الجنوب. وبينت ان التضامن الشعبي والالتفاف حول المؤسسة العسكرية يمثلان ركيزة اساسية في مواجهة الضغوط الخارجية وفرض السيادة الوطنية.
