كشفت طهران عن تحقيق تقدم ملموس في بعض النقاط المتعلقة بمذكرة التفاهم المحتملة مع الولايات المتحدة الامريكية، مؤكدة في الوقت ذاته ان الوصول الى تفاهمات اولية لا يعني بالضرورة اقتراب موعد التوقيع النهائي على اتفاق شامل بين الطرفين. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الحوارات الجارية تركز حاليا على ملفات محددة بعيدا عن المسار النووي المباشر، مشيرا الى ان التذبذب في المواقف الامريكية يظل العائق الابرز امام احراز اختراق حقيقي في جدار الازمة.

وبين المسؤول الايراني ان بلاده تضع نصب اعينها اهدافا مرحلية تهدف الى خفض حدة التوتر، مشددا على ان اي تقدم في هذا المسار يتطلب التزاما واضحا من واشنطن بتعهداتها السابقة. واضاف ان طهران مستعدة لمناقشة البرنامج النووي وقضية تخصيب اليورانيوم فقط في حال استجابت الادارة الامريكية للمطالب المتعلقة برفع العقوبات الاقتصادية وتحرير الارصدة المجمدة في الخارج.

ابعاد الحوار الايراني الامريكي ومواقف واشنطن

واكد دبلوماسيون ايرانيون ان هناك اطارا زمنيا مقترحا يمتد لستين يوما قد يشكل نافذة للمفاوضات، موضحين ان هذا المسار مرتبط بمدى جدية الجانب الاخر في تنفيذ بنود المذكرة المحتملة. واشاروا الى ان الملف الاقتصادي يمثل اولوية قصوى في هذه المحادثات لضمان عودة الاموال الايرانية وتخفيف الضغوط عن الاقتصاد المحلي.

وتابع وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو تصريحاته حول الوضع مؤكدا وجود مقترحات جادة تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، محذرا من ان واشنطن لن تقبل باقل من اتفاق يضمن مصالحها الحيوية. واوضح ان الخيارات الامريكية تظل مفتوحة في حال فشلت هذه الجهود الدبلوماسية في الوصول الى نتائج مرضية.

واضاف الرئيس الامريكي دونالد ترامب توجيهاته لفريق المفاوضين بضرورة التريث وعدم الاستعجال، مؤكدا استمرار سياسة الحصار البحري المشدد حتى يتم التوصل الى اتفاق نهائي مكتمل الاركان ومصادق عليه. وبين ان الضغوط القصوى ستستمر كأداة ضغط رئيسية حتى تظهر طهران مرونة حقيقية في تنفيذ الالتزامات الدولية.