نفذت السلطات القضائية في ايران صباح اليوم حكما بالاعدام بحق مواطن يدعى عباس اكبري بعد ادانته بتهم تتعلق بالمشاركة في اعمال عنف مسلح خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا. واوضحت التقارير الرسمية ان تنفيذ الحكم جاء شنقا في محافظة اصفهان وسط البلاد بعد استنفاد كافة درجات التقاضي ومصادقة المحكمة العليا على القرار القضائي الصادر بحقه.

وكشفت التحقيقات التي اجرتها الجهات المختصة ان المدان كان يتزعم مجموعة مسلحة قامت باستهداف مراكز امنية ومبان حكومية ومرافق عامة في مدينة نايين. واظهرت الادلة المرفوعة للمحكمة قيام اكبري باطلاق النار على قوات الامن واستخدام السلاح لترويع المواطنين والاخلال بالامن العام خلال فترة الاضطرابات التي عمت بعض المناطق.

وبينت السلطة القضائية ان التهم الموجهة للشخص شملت الحرابة والافساد في الارض والتواطؤ ضد الامن القومي للبلاد. واكدت المحكمة ان الافعال التي ارتكبها المدان تندرج تحت بند التدمير المتعمد للممتلكات العامة بهدف مواجهة النظام القائم وتقويض استقرار المجتمع.

تداعيات الاجراءات القضائية في ايران

واضافت المصادر ان هذا الاعدام ياتي ضمن سلسلة من الاحكام التي تنفذها السلطات الايرانية في الاونة الاخيرة لضبط الاوضاع الامنية. واشار مراقبون الى ان وتيرة تنفيذ العقوبات القصوى شهدت تصاعدا ملحوظا منذ بداية التوترات الاخيرة التي شهدتها البلاد في ظل الاوضاع الراهنة.

وتابعت التقارير الاشارة الى ان تنفيذ حكم اليوم جاء بعد يوم واحد فقط من اعدام شخص اخر ادين بتهمة التجسس لصالح جهات خارجية. وتعد ايران حاليا من بين الدول التي تسجل اعلى معدلات لتنفيذ عقوبة الاعدام على مستوى العالم وفقا للتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية.

واكدت السلطات في ختام بيانها ان القضاء سيواصل ملاحقة كل من يثبت تورطه في اعمال مسلحة او تهديد لامن المواطنين والممتلكات العامة. وشددت على ان جميع المحاكمات تجري وفق الاطر القانونية المعمول بها لضمان تطبيق العقوبات الرادعة بحق المخربين.