شهد جنوب لبنان صباح اليوم تطورات ميدانية متسارعة اثر سلسلة غارات جوية نفذتها مسيرات اسرائيلية استهدفت اليات ودراجات نارية في مناطق متفرقة، مما اسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين في حصيلة اولية للهجمات التي طالت طرقا حيوية في محيط النبطية والجرمق.
وكشفت التقارير الميدانية ان العمليات لم تقتصر على الاستهدافات المباشرة للمركبات، حيث شن الطيران الحربي غارات فجر اليوم دمرت منزلين في بلدة ارزون بقضاء صور، وسط استنفار واسع لفرق الاسعاف التي باشرت عمليات رفع الركام والبحث عن ناجين تحت الانقاض.
واوضحت المعطيات الواردة ان هذه الغارات تأتي في ظل توتر امني غير مسبوق، حيث سعت الطواقم الطبية للوصول الى المواقع المستهدفة رغم المخاطر الامنية المستمرة في تلك المناطق.
توسع دائرة الانذارات الاسرائيلية في الجنوب
وبين الجيش الاسرائيلي موقفه من هذه التطورات عبر اصدار انذارات عاجلة لسكان عشر بلدات وقرى جنوبية، مطالبا اياهم باخلاء منازلهم بزعم استهداف مواقع تابعة لحزب الله، وذلك بعد اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف اطلاق النار الهش الذي ترعاه الولايات المتحدة.
واكد المتحدث العسكري الاسرائيلي ان القوات تضطر للعمل بقوة في تلك المناطق ردا على ما وصفه بخرق الهدنة، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار الميداني التي تسيطر على المشهد منذ فترة طويلة.
واضافت المصادر ان الهجمات المتبادلة لا تزال مستمرة بشكل شبه يومي رغم المساعي الدولية لتثبيت الهدنة، حيث تجاوزت حصيلة الخسائر البشرية في هذه الجولة من الصراع حاجز الثلاثة الاف قتيل وسط مخاوف من انهيار شامل للترتيبات السياسية القائمة.
