تصاعدت حدة الاصوات داخل الحكومة الاسرائيلية اليوم مطالبة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، حيث دعا الوزيران ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الى اتخاذ خطوات ميدانية قاسية ردا على هجمات الطائرات المسيرة التي يشنها حزب الله، مؤكدين ضرورة تغيير قواعد الاشتباك الحالية في ظل استمرار التوتر الميداني.
واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير في تصريحات له ان الوقت قد حان لتبني موقف حازم ينهي حالة المراوحة العسكرية، مشددا على اهمية استئناف القتال المكثف ضد حزب الله وقطع الامدادات الكهربائية عن المناطق اللبنانية، معتبرا ان السيطرة على مناطق استراتيجية مثل نهر الزهراني باتت ضرورة قصوى لفرض واقع امني جديد.
وبين سموتريتش من جانبه ان التهديد الذي تشكله المسيرات المتفجرة يتطلب ردا غير تقليدي، موضحا ان استراتيجية الردع يجب ان تعتمد على مبدا تدمير عشرة مبان في بيروت مقابل كل طائرة مسيرة تطلق باتجاه القوات الاسرائيلية، كاشفا عن موافقته على ميزانية ضخمة لتطوير تقنيات الدفاع الجوي المضادة للمسيرات.
تداعيات ميدانية وضحايا في الجنوب
وكشفت تقارير ميدانية اليوم عن مقتل ثلاثة مواطنين في غارات اسرائيلية استهدفت اليات ودراجات نارية في جنوب لبنان، حيث شنت المسيرات سلسلة هجمات دقيقة على طرق حيوية تربط بين كفررمان والجرمق، بينما واصل الطيران الحربي استهداف منازل في بلدة ارزون ما ادى الى دمار واسع في البنية التحتية.
واظهرت المعطيات الميدانية استمرار الجيش الاسرائيلي في توجيه انذارات اخلاء لسكان عشرات البلدات والقرى اللبنانية، موضحا ان العمليات العسكرية ستستمر بقوة رغم وجود اتفاق الهدنة المعلن، ومشيرا الى ان هذه التحركات تاتي ردا على ما وصفه بخرق الاتفاقات من قبل عناصر حزب الله.
واضافت المصادر العسكرية ان المواجهات المتبادلة لم تتوقف فعليا على الارض، حيث تواصل اسرائيل تنفيذ عمليات نسف وتدمير في المناطق الحدودية، بالتزامن مع توسيع نطاق الانذارات لتشمل مناطق بعيدة عن خطوط التماس، مما يفاقم من معاناة السكان والنازحين في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.
مستقبل الهدنة في ظل التصعيد
واوضح مراقبون ان الوضع في الشرق الاوسط يشهد حالة من الغليان منذ اندلاع المواجهات الموسعة، مشيرين الى ان حصيلة القتلى التي تجاوزت حاجز الثلاثة الاف شخص تعكس حجم الدمار الذي خلفته الجولات الاخيرة من الصراع بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.
وذكرت تقارير ان الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لتمديد الهدنة تواجه تحديات كبيرة على ارض الواقع، خاصة مع تواصل الغارات الجوية والاجتياح البري المحدود في المناطق الجنوبية، مما يجعل من استمرار وقف اطلاق النار امرا هشاً للغاية وقابلا للانهيار في اي لحظة.
وخلصت التحليلات الى ان المشهد العسكري في لبنان بات مفتوحا على كافة الاحتمالات، في ظل غياب افق سياسي واضح للحل، واصرار الاطراف المتصارعة على تحسين شروطها الميدانية عبر تكثيف الضربات الجوية والعمليات البرية التي تستنزف المدنيين وتزيد من تعقيد الازمة الانسانية في المنطقة.
