اصدرت محكمة اميركية حكما بالسجن لمدة عشرة اعوام بحق رجل ادين بالتورط في مخطط لاغتيال صحفية ايرانية بارزة تقيم في الولايات المتحدة. وجاء هذا القرار القضائي بعد اعتراف المتهم بالمشاركة في عمليات غسل اموال ومطاردة في اطار مؤامرة استهدفت الناشطة مسيح علي نجاد التي تعد من ابرز الاصوات المنتقدة لطهران.

واوضحت التحقيقات ان المتهم البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما قد تلقى مبالغ مالية كبيرة لتنفيذ المهمة بالتعاون مع شركاء اخرين. وبينت الاوراق القضائية ان هذه المحاولة لم تكن الاولى التي تستهدف الصحفية التي تشتهر بنشاطها الحقوقي ومطالبتها بإلغاء الحجاب الالزامي في بلادها.

واكدت وزارة العدل الاميركية ان المخطط كان يدار بتوجيهات خارجية تهدف الى اسكات الاصوات المعارضة. واضافت ان السلطات لا تزال تلاحق مشتبها به اخر يعتقد انه المسؤول عن تجنيد المنفذين لصالح جهات استخباراتية في الخارج.

ابعاد القضية وتداعياتها الامنية

وكشفت الجهات الامنية ان حكما سابقا صدر بحق شريك اخر في نفس القضية بالسجن لخمسة عشر عاما بعد اقراره بالتآمر للقتل مقابل اجر مادي. واشار مسؤولون في الامن القومي الى ان هذه العمليات تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الامنية ومحاولة لترهيب الصحفيين الذين يكشفون الانتهاكات الحقوقية.

وتابعت التقارير ان الصحفية المستهدفة تعرضت لمحاولات سابقة لاغتيالها تم احباطها في اللحظات الاخيرة بفضل يقظة اجهزة الامن. واوضحت ان هذه الاحداث تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المعارضون المقيمون في الخارج والذين يواصلون نشاطهم الاعلامي والحقوقي رغم التهديدات المستمرة.

وشددت السلطات القضائية على ان العدالة ستلاحق كافة المتورطين في هذه المؤامرات مهما كانت الجهات التي تقف خلفهم. وبينت ان استمرار التحقيقات في القضية يهدف الى كشف كامل الشبكة المرتبطة بهذه العمليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات الامنية في المستقبل.