شنت القوات الامريكية سلسلة من الغارات الجوية المباغتة استهدفت منشات عسكرية ايرانية حيوية في محيط مدينة بندر عباس. وجاءت هذه العملية في ظل توترات متصاعدة في منطقة مضيق هرمز حيث تمكن الجيش الامريكي من تحييد اربع طائرات مسيرة هجومية كانت تشكل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية. واكدت مصادر مطلعة ان الاستهداف شمل محطة تحكم ارضية كانت تستعد لاطلاق طائرة مسيرة خامسة مما يعكس دقة الرصد الامريكي للتحركات العسكرية الايرانية في المنطقة.

واوضحت التقارير الميدانية ان دوي ثلاثة انفجارات قوية سمع في المناطق القريبة من الموقع المستهدف في وقت مبكر من اليوم. وبينت المعطيات ان هذه العمليات تاتي في توقيت شديد الحساسية اذ تتزامن مع مفاوضات دبلوماسية تهدف الى تهدئة الاوضاع وايقاف النزاع المستمر منذ اشهر. وشدد الجانب الامريكي على ان هذه الاجراءات تندرج ضمن الاطار الدفاعي البحت لضمان استمرار وقف اطلاق النار وحماية الممرات المائية الحيوية.

تداعيات التوتر في الممرات المائية الحيوية

وكشفت وكالة تسنيم الايرانية عن رواية مختلفة للاحداث حيث اشارت الى ان القصف الامريكي جاء ردا على محاولة الحرس الثوري اعتراض ناقلة نفط كانت تعبر مضيق هرمز. واضافت المصادر الايرانية انه لم يتم تسجيل اي اصابات بشرية او اضرار مادية جسيمة جراء هذه الغارات الجوية. واكدت السلطات في واشنطن مجددا التزامها بحرية الملاحة ونفت بشكل قاطع اي اتفاقيات ثنائية مع دول اقليمية لادارة حركة العبور في المضيق بشكل مشترك.

واظهرت التطورات الاخيرة هشاشة الوضع الميداني حيث اعتبرت طهران الضربات الاخيرة انتهاكا صارخا لاتفاق وقف اطلاق النار الهش. وتابعت القيادة المركزية الامريكية عملياتها التي وصفتها بالاستباقية ضد مواقع اطلاق الصواريخ وقوارب كانت تحاول زرع الغام بحرية. واوضحت ان هذه التحركات تهدف بالدرجة الاولى الى ردع اي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة او تهديد المصالح الدولية في الخليج.