شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم الخميس تصعيدا لافتا في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران حيث اعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ عملية استهداف طالت قاعدة جوية امريكية. وجاء هذا التحرك الايراني ردا مباشرا على غارات شنتها القوات الامريكية بالقرب من مطار بندر عباس في وقت مبكر من الفجر مما يرفع من حدة التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
واشار الحرس الثوري في بيان مقتضب الى ان الهجوم جاء في توقيت محدد محذرا من ان اي محاولة للمساس بالسيادة الايرانية او تكرار ما وصفه بالعدوان سيواجه برد اقوى واكثر حسما في المرات القادمة. وحملت السلطات الايرانية الطرف المعتدي كافة المسؤوليات المترتبة على هذه التطورات الميدانية التي تزامنت مع حالة استنفار قصوى للدفاعات الجوية في المناطق الساحلية.
وبينت مصادر مطلعة ان دوي انفجارات قوية سمع في محيط مدينة بندر عباس حيث تصدت الدفاعات الجوية لاهداف مشبوهة في السماء لعدة دقائق. وتعمل الجهات المختصة في طهران حاليا على تقييم الاضرار وتحديد طبيعة الاهداف التي تعرضت للقصف الامريكي في ظل تضارب الانباء حول المواقع المستهدفة بدقة.
تداعيات المواجهة العسكرية المباشرة
واكد مسؤولون امريكيون من جانبهم ان التحركات العسكرية التي نفذتها القوات الامريكية تاتي في اطار دفاعي بحت لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واوضح هؤلاء المسؤولون ان الجيش الامريكي تمكن من اسقاط طائرات مسيرة ايرانية كانت تشكل تهديدا مباشرا بالاضافة الى استهداف محطة تحكم ارضية كانت تستعد لاطلاق طائرات اخرى.
وشددت واشنطن على ان هذه العمليات تهدف بشكل اساسي الى الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان عدم انهيار اتفاق وقف اطلاق النار القائم. واضاف الجانب الامريكي ان الضربات جاءت ردا على محاولات ايرانية مستمرة لزرع الغام بحرية واستهداف مواقع صواريخ في جنوبي ايران وهو ما تعتبره واشنطن تهديدا لا يمكن السكوت عنه.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن هشاشة الوضع الامني في المنطقة حيث يرى مراقبون ان هذه الاحداث تمثل اختبارا حقيقيا لصمود التهدئة الهشة بين الطرفين. ورغم حدة الاشتباكات الاخيرة الا ان المعطيات تشير حتى اللحظة الى عدم انزلاق الامور نحو حرب شاملة او عودة واسعة النطاق للقتال المفتوح.
