شهد جنوب لبنان يوما داميا اثر سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات المسيرة الاسرائيلية، ما اسفر عن مقتل 11 شخصا واصابة 5 اخرين بجروح متفاوتة في حصيلة ثقيلة جديدة. وتوزعت الهجمات على مناطق متفرقة طالت عائلات كانت تحاول النزوح بحثا عن الامان، مما ادى الى وقوع مجازر مروعة بحق المدنيين وبينهم اطفال.

واوضحت التقارير الميدانية ان احدى الغارات استهدفت سيارة مدنية على اوتوستراد عدلون قرب صيدا، وهو ما تسبب في استشهاد 6 اشخاص على الفور. وبينت المصادر المحلية ان طائرة مسيرة اخرى لاحقت دراجة نارية عند طريق المساكن الشعبية في صور، الامر الذي اسفر عن سقوط شهيدين في استهداف مباشر للمدنيين العزل.

وكشفت عمليات المسح الميداني ان القصف لم يتوقف عند هذا الحد، بل طال شقة سكنية في منطقة القياعة بصيدا كانت تاوي عائلة نازحة، حيث عملت فرق الدفاع المدني والاسعاف على انتشال الضحايا ونقل المصابين الى المستشفيات القريبة وسط حالة من الهلع بين الاهالي.

تصاعد التوتر الميداني رغم مساعي التهدئة

واكدت المعطيات الحالية ان الهجمات المتبادلة لا تزال مستمرة بوتيرة يومية، مما يضع اتفاق وقف اطلاق النار الهش امام اختبارات صعبة ومتكررة. واضافت التحليلات ان عدد الضحايا في هذه الجولة من الصراع تجاوز حاجز 3000 قتيل، في ظل غياب افق حقيقي للحل السياسي الشامل.

وبين الجيش الاسرائيلي من جانبه مقتل احدى مجنداته خلال عملية عسكرية قرب الحدود مع لبنان، وذلك في اعقاب هجوم بطائرة مسيرة نفذه حزب الله. واشار البيان العسكري الى ان هذه الحادثة ترفع حصيلة قتلى الجانب الاسرائيلي منذ مطلع شهر مارس الى 23 جنديا ومدني واحد.

وشدد المراقبون على ان توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق كانت تعتبر اكثر امانا يعكس تحولا في التكتيكات العسكرية المتبعة. واوضح الخبراء ان استمرار هذا النزاع يفاقم الازمة الانسانية في جنوب لبنان ويزيد من تعقيد المشهد العسكري على طول الشريط الحدودي.