تتنفس المدن اليمنية الصعداء بعد اعلان المملكة العربية السعودية عن تقديم حزمة دعم عاجلة للمشتقات النفطية تخصص لتشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعاني من توقفات متكررة. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حيوي يسبق ذروة الصيف الحار لضمان استمرار الخدمات الاساسية للمواطنين الذين انهكتهم الازمات المتلاحقة.
واوضحت المعطيات الرسمية ان المنحة السعودية التي تبلغ قيمتها 150 مليون دولار تهدف الى تزويد محطات الطاقة بالديزل والمازوت بشكل منتظم. وبينت الحكومة اليمنية ان هذا الدعم يمثل امتدادا للمواقف الاخوية الثابتة التي تتبناها الرياض للتخفيف من معاناة الشعب اليمني في مختلف الظروف.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان هذه المبادرة تجسد حرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على استقرار اليمن. واضاف ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخدمية وتخفيف حدة الانقطاعات الكهربائية التي فاقمتها الحرب.
انعاش قطاع الطاقة
واشار العليمي في تصريحاته الى الدور المحوري الذي يلعبه البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن تحت اشراف السفير محمد ال جابر في ادارة وتوزيع هذه المنح بفاعلية. وشدد على ان هذه الجهود تعكس التزام الرياض الراسخ بمساندة اليمن ودعم تطلعات شعبه نحو السلام والتنمية الشاملة.
واوضحت الحكومة اليمنية في بيان رسمي لها ان توقيت وصول هذه المنحة يعد مثاليا لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية. واضافت ان الدعم السعودي لن يقتصر على الجانب الانساني فحسب بل سيمتد ليعزز استقرار مؤسسات الدولة ويدعم الاقتصاد الوطني في مرحلة حرجة.
واكدت الحكومة ان التنسيق المشترك مع الجانب السعودي يهدف الى ضمان الاستفادة المثلى من هذه المشتقات النفطية لضمان تشغيل المحطات بكفاءة عالية. وبينت ان هذه الشراكة الاستراتيجية تعد نموذجا يحتذى به في التعاون الاخوي المستدام بين البلدين.
ارتياح شعبي واسع
وسادت حالة من الارتياح في الاوساط الشعبية اليمنية بعد الاعلان عن وصول الدعم النفطي الجديد. واظهرت ردود الفعل في المحافظات التي تعاني من نقص الطاقة امالا كبيرة في تحسن مستوى الخدمات الاساسية خلال الايام القادمة.
واشار مراقبون الى ان استمرار الدعم السعودي للكهرباء يعد من اهم الركائز التي تخفف الاعباء المعيشية عن كاهل المواطنين. واضافوا ان هذه المنح المتتالية ساهمت على مدار سنوات في منع انهيار قطاع الخدمات في العديد من المناطق المحررة.
وكشفت الحكومة عن التزامها الكامل بمتابعة سير توزيع هذه المشتقات لضمان وصولها الى محطات التوليد في وقتها المحدد. واكدت ان هذا الدعم يمثل رسالة قوية حول قوة العلاقات التاريخية والمصير المشترك الذي يجمع المملكة واليمن في وجه كافة التحديات.
