شهد جنوب لبنان يوما داميا جديدا بعد سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات المسيرة الاسرائيلية، مما اسفر عن سقوط ثمانية قتلى في حصيلة اولية مفجعة. وتركزت الهجمات بشكل مباشر على عائلات مدنية كانت تحاول الفرار من مناطق الخطر بحثا عن ملاذ امن، حيث استهدفت غارة غادرة سيارة كانت تقل نازحين على الطريق السريع قرب صيدا، ما ادى الى استشهاد ستة اشخاص بينهم اطفال في مشهد مأساوي يعكس قسوة الاوضاع الميدانية.
وبينت التقارير الميدانية ان مسيرة معادية اخرى لاحقت دراجة نارية في منطقة صور، مما اسفر عن مقتل شخصين اخرين على الفور. واوضحت عمليات الرصد ان الغارات لم تستثن المناطق السكنية، حيث طال قصف صاروخي شقة في مبنى بمدينة صيدا تقطنها عائلة نازحة، مما ادى الى وقوع اصابات وضحايا جدد وسط حالة من الذعر بين الاهالي الذين هرعوا لانتشال الضحايا من تحت الركام.
واكدت فرق الدفاع المدني ان عمليات الانقاذ لا تزال مستمرة في المواقع المستهدفة لنقل الجرحى الى المستشفيات القريبة. واضافت المصادر ان وتيرة الهجمات المتبادلة لا تزال مرتفعة بشكل مقلق، مما يضع اتفاق وقف اطلا النار في مهب الريح ويجعل حياة المدنيين عرضة للخطر الدائم في ظل غياب اي افق للتهدئة الحقيقية.
تطورات ميدانية متسارعة على الحدود اللبنانية
وكشفت المعطيات الاخيرة ان حصيلة الخسائر البشرية في جولة التصعيد الحالية تجاوزت حاجز الثلاثة الاف قتيل، مما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالقرى والبلدات. وشددت التقارير على ان الهدنة الهشة التي تم التوصل اليها عبر وساطات دولية لم تنجح في وقف النزيف المستمر، وسط تساؤلات حول جدوى هذه الاتفاقات امام استمرار العمليات العسكرية.
واظهرت بيانات عسكرية اسرائيلية مقتل جندية في صفوفها خلال هجوم بطائرة مسيرة تبناه حزب الله قرب الحدود الشمالية. واوضح البيان ان القتيلة تبلغ من العمر عشرين عاما، مشيرا الى ارتفاع اعداد القتلى في الجانب الاسرائيلي منذ مطلع الشهر الجاري، وهو ما يعزز التوقعات بتصاعد حدة المواجهات في الايام المقبلة مع استمرار تبادل الضربات النوعية.
