نجحت قوات الامن الداخلي في مدينة الرقة بتنفيذ عملية امنية نوعية اسفرت عن القاء القبض على المدعو تركي مخلف المرعي المعروف باسم تركي البوحمد وذلك داخل احدى المزارع في ريف المحافظة. ويعد الموقوف احد ابرز الوجوه التي ارتبطت بنظام الاسد طوال سنوات الازمة السورية حيث كان يشغل دورا محوريا في قيادة الميليشيات المحلية التي ساندت قوات النظام في مناطق الرقة ودير الزور.

واظهرت المتابعات الميدانية ان البوحمد لم يكن مجرد قائد محلي بل كان حلقة وصل اساسية مع الميليشيات الايرانية التابعة للحرس الثوري وحزب الله اللبناني. وبينت المعلومات المتوفرة ان الرجل استغل نفوذه العسكري لتاسيس ما عرف بميليشيا قوات مقاتلي العشائر التي خضعت لتدريبات مكثفة باشراف مباشر من الاستخبارات العسكرية وروسيا.

واكدت تقارير ميدانية ان البوحمد كان يتمتع بعلاقة وثيقة مع قيادات عسكرية بارزة في جيش النظام ومن بينهم العميد سهيل الحسن الذي منحه عدة اوسمة عسكرية تقديرا لجهوده في العمليات القتالية. واضافت المصادر ان هذا النفوذ مكنه من فرض سيطرته على مساحات واسعة وبناء ثروة غير مشروعة من خلال عمليات النهب والابتزاز.

سجل حافل بالانتهاكات والجرائم الميدانية

وبينت التحقيقات الاولية ان الموقوف متهم بسلسلة طويلة من الجرائم التي طالت المدنيين في ريف الرقة الشرقي منذ عام 2017. واوضحت مصادر محلية ان مجموعته التي عرفت باسم مغاوير الصحراء مارست عمليات التهجير القسري والتعذيب الممنهج بحق سكان المناطق التي خضعت لسيطرته.

واشار مراقبون الى ان البوحمد لم يكتف بالجانب العسكري بل سعى لتعزيز مكانته الاجتماعية عبر تنصيب نفسه شيخا لعشائر البوشعبان في فعالية خاصة اثارت حينها موجة من الاستياء الشعبي الواسع. واكدت الشهادات ان الميليشيا التابعة له تورطت ايضا في استهداف رعاة الاغنام وسرقة الممتلكات العامة والخاصة في قرى حطلة وخشام ومراط.

وكشفت المعطيات ان المتهم كان مسؤولا عن تجنيد الشباب في المنطقة ضمن صفوف القوات الموالية للنظام. واضافت ان اسمه ورد في العديد من ملفات حقوق الانسان المتعلقة بقضايا الاختفاء القسري والتعذيب التي وثقها نشطاء محليون طوال السنوات الماضية.

مطالبات شعبية بمحاكمة عادلة للموقوف

وشدد اهالي المناطق المتضررة على ضرورة فتح كافة الملفات المرتبطة بتركي البوحمد وتقديم الجناة للعدالة. وبينت المناشدات الصادرة عن فعاليات محلية ان الراي العام يترقب بشدة خطوات الجهات الامنية لضمان عدم الافراج عن الموقوف تحت اي ضغوط او وساطات قد يلجا اليها المتنفذون.

واوضح ناشطون ان محاسبة البوحمد تمثل اختبارا حقيقيا للعدالة في المنطقة. واكدوا ان المسؤولية تقع الان على عاتق الجهات المختصة لضمان نيل الضحايا لحقوقهم ومحاسبة كل من تورط في الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها الرقة ودير الزور خلال فترة سطوة الميليشيات.

وكشفت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الارتياح الشعبي بعد توقيف الرجل الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بعمليات الترهيب. واضافت المصادر ان هناك ضغوطا مجتمعية مستمرة تطالب بضمان اجراء محاكمة علنية وشفافة تكشف خيوط العمليات التي ادارها البوحمد طوال فترة عمله تحت غطاء النظام.