تواجه مدينة صور اللبنانية العريقة تهديدات وجودية حقيقية جراء تكثيف القصف الاسرائيلي الذي طال احياءها التاريخية ومواقعها الاثرية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي. واكدت السلطات اللبنانية ان هذه الهجمات لا تستهدف البنية التحتية فحسب بل تمتد لتطال ارثا انسانيا يعود لالاف السنين مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لحماية هذه المعالم من الدمار الشامل. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الذعر تسود بين السكان بعد صدور انذارات اخلاء واسعة شملت احياء المدينة والمناطق المحيطة بها في الجنوب.
واضافت وزارة الخارجية اللبنانية ان التحركات الدبلوماسية تجري على قدم وساق للضغط باتجاه وقف فوري للعمليات العسكرية التي تتجاهل القوانين الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي. وشدد المسؤولون على ان مدينة صور ليست مجرد بقعة جغرافية بل هي جزء من الضمير الانساني المشترك الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية لمنع محوه بفعل الغارات المتواصلة. واوضحت الوزارة ان الوزير يوسف رجي يتابع التطورات لحظة بلحظة معبرا عن عميق قلقه ازاء تدهور الاوضاع الميدانية وتزايد وتيرة الغارات.
مخاطر استهداف التراث العالمي في صور
وكشفت المعطيات الميدانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي لم يكتف بتهديد مدينة صور بل وسع نطاق عملياته لتشمل بلدات اخرى في البقاع الغربي مثل بلدة سحمر. واظهرت التحذيرات العسكرية الاخيرة اصرارا على اخلاء مناطق حيوية تضم اثارا فينيقية ورومانية لا تقدر بثمن مما يثير مخاوف حقيقية من ضياع التاريخ تحت ركام القصف. واكدت المصادر المحلية ان الانذارات الاخيرة فاقمت من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا انسانية قاسية مع استمرار الغارات التي تستهدف محيط المواقع الاثرية المحمية بموجب اتفاقيات اليونسكو.
