تتجه الانظار نحو مسار جديد في العلاقات بين واشنطن وطهران حيث تقترب الاطراف من صياغة تفاهم يهدف الى تمديد وقف اطلاق النار لمدة شهرين اضافيين. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز مناوشات عسكرية متزايدة تضع الهدنة القائمة منذ اشهر امام اختبار حقيقي وخطير.
واوضحت مصادر مطلعة ان مسودة التفاهم باتت جاهزة بانتظار الضوء الاخضر من الرئيس الامريكي دونالد ترمب. واضافت المصادر ان الاتفاق يشمل في جوهره تمديد حالة التهدئة وفتح قنوات تفاوض مباشرة حول البرنامج النووي الايراني لضمان استقرار طويل الامد في المنطقة.
وكشفت تقارير ان بنود المذكرة تشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود او رسوم اضافية. واكدت ان طهران مطالبة بموجب هذا الاتفاق بازالة كافة الالغام البحرية من الممر المائي الاستراتيجي خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
التصعيد العسكري يسبق التهدئة
وشهدت الساعات الماضية توترا عسكريا ملحوظا بعد استهداف الجيش الامريكي لقاعدة مسيرات ايرانية في ميناء بندر عباس. وبينت القيادة المركزية الامريكية ان قواتها نجحت في اعتراض خمس طائرات مسيرة هجومية كانت في طريقها للتنفيذ ومنعت اقلاع طائرة سادسة من موقع تحكم ارضي في الاراضي الايرانية.
وتابعت الوزارات المعنية في واشنطن اتهاماتها لطهران باطلاق صاروخ باليستي باتجاه الكويت. وشددت الخارجية الايرانية في ردها على ان هذه التحركات تمثل خرقا للهدنة واعتبرت ان تحركاتها العسكرية جاءت ردا مناسبا على الاستفزازات الامريكية في المنطقة.
واكد نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان بلاده لن تتهاون في حماية سيادتها على مضيق هرمز. واضاف ان طهران لن تسمح لاي تحركات عسكرية خارجية بان تفرض واقعا جديدا يضعف من قبضتها على الممر المائي الحيوي.
