شيع اليمنيون الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بعد رحلة حياة طويلة امتدت لاكثر من ثمانية عقود شهدت تحولات سياسية وجذرية في بنية الدولة اليمنية حيث غيبه الموت تاركا وراءه ارثا مثيرا للجدل في تاريخ البلاد المعاصر. وجاء نبأ الوفاة ليعيد تسليط الضوء على شخصية عاصرت محطات مفصلية بدأت منذ نشأته في محافظة ابين وصولا الى دخوله معترك السياسة من بوابة المؤسسة العسكرية. واكد المراقبون ان الراحل كان شاهدا على تغيرات ديموغرافية وسياسية عميقة داخل المجتمع اليمني طوال مسيرته التي بدات في قرية ذكين بمديرية الوضيع.

محطات بارزة في مسيرة هادي العسكرية والسياسية

وبينت السيرة الذاتية للرئيس الراحل انخراطه المبكر في السلك العسكري حيث تدرج في الرتب والمناصب داخل جنوب اليمن قبل اعلان الوحدة عام 1990 ليصبح لاحقا احد ابرز القادة الذين ساهموا في تثبيت اركان الدولة الموحدة. واضافت المصادر التاريخية ان هادي اتخذ موقفا حاسما خلال احداث عام 1994 بانحيازه للرئيس الراحل علي عبد الله صالح مما فتح امامه ابواب السلطة العليا. وشدد المحللون على ان تعيينه نائبا للرئيس في ذلك العام كان بمثابة مرحلة انتقالية في حياته استمرت قرابة ثمانية عشر عاما من العمل السياسي المتصل.

رئاسة توافقية في ظروف استثنائية

واوضح المتابعون للمشهد اليمني ان المحطة الاكثر اهمية في حياة هادي كانت عام 2011 حينما اندلعت الاحتجاجات الشعبية التي ادت الى تغييرات جذرية في نظام الحكم. واشار المطلعون الى ان المبادرة الخليجية كانت المفتاح الرئيسي لوصوله الى سدة الحكم كرئيس توافقي للمرحلة الانتقالية في وقت كانت البلاد تمر فيه بازمة سياسية خانقة. واختتمت الاحداث مسيرته السياسية التي ظلت محط اهتمام المتابعين للشأن اليمني حتى لحظة وفاته.