وجه الجيش الاسرائيلي انذارا عاجلا ومباشرا الى سكان بلدة عين قانا الواقعة في جنوب لبنان يطالبهم فيه بضرورة مغادرة منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر فورا نحو المناطق المفتوحة والاكثر امانا. واوضحت التعليمات الصادرة ان هذا التحذير ياتي في اطار سلسلة من الاجراءات الميدانية التي تهدف الى تجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

واضاف الجيش في بيانه ان هذه الخطوة جاءت نتيجة رصد خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل عناصر حزب الله وهو الامر الذي دفع القوات للتحرك بقوة للتعامل مع هذه التهديدات الميدانية. وبينت المصادر ان القرار لا يستهدف المدنيين بحد ذاتهم بل يركز على تحييد المواقع التي تستخدم في الانشطة العسكرية.

واكدت التوجيهات ان التواجد بالقرب من مراكز الحزب او الوسائل القتالية التابعة له يضع الاهالي في دائرة الخطر المباشر ويحولهم الى اهداف محتملة للعمليات القادمة. وشدد البيان على اهمية الاستجابة السريعة لهذه الدعوات لتفادي اي خسائر بشرية قد تنتج عن استمرار التوتر في القرى الجنوبية.

تداعيات الموقف الميداني في قرى الجنوب

وكشفت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود المنطقة نتيجة هذه التطورات المفاجئة التي تفرض واقعا جديدا على سكان القرى الحدودية. واشارت المعطيات الى ان الجيش الاسرائيلي يتابع بدقة التحركات في تلك المناطق لضمان عدم استغلال اتفاق التهدئة في اعادة التموضع العسكري.

وبينت التحركات الاخيرة ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشا وقابلا للتصعيد في حال استمرت الانتهاكات المتبادلة بين الطرفين على الارض. واوضحت الجهات المعنية ان اولوية المرحلة الحالية تتمثل في ابعاد المدنيين عن مناطق الاشتباك المباشر لضمان سلامتهم وتجنب التبعات الكارثية للمواجهات المسلحة.

واكدت التحذيرات ان كل من يتجاهل هذه الدعوات ويقرر البقاء في المناطق المحددة يتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته الشخصية في ظل العمليات العسكرية المستمرة. واختتمت التوجيهات بالتأكيد على ان عمليات الرصد والمتابعة ستستمر لضمان تنفيذ التعليمات وحماية القوات والمناطق المتاخمة للحدود.