بدات جموع الحجيج في مغادرة الديار المقدسة بمكة المكرمة بعد ان اتموا مناسك الحج وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي وفرتها السلطات السعودية لضمان سلامتهم وراحتهم عقب اداء الركن الخامس من اركان الاسلام في اجواء روحانية مهيبة. وشهدت الطرق المؤدية للمسجد الحرام حركة دؤوبة للحافلات التي تقل الاف الحجاج نحو نقاط المغادرة بعد ان ادوا طواف الوداع في ختام رحلتهم الايمانية التي جمعت ملايين المسلمين من مختلف بقاع الارض.
واكدت الجهات المعنية ان عمليات التفويج تسير وفق خطط مدروسة تضمن انسيابية الحركة ومنع التكدس في المشاعر المقدسة والمناطق المحيطة بالحرم المكي. واضافت التقارير الميدانية ان الحجاج اكملوا بنجاح شعيرة رمي الجمرات في مشعر منى قبل التوجه نحو مكة المكرمة وسط اشادة واسعة بحسن التنظيم والادارة.
وبينت الاحصائيات ان موسم الحج هذا العام تميز بغياب الحوادث الكبرى بفضل التزام الحجاج بالتعليمات والاجراءات التنظيمية الصارمة. واوضحت ان السلطات نجحت بشكل لافت في ضبط اعداد الحجيج والحد من ظاهرة الحجاج غير النظاميين التي كانت تشكل تحديا كبيرا في المواسم السابقة مما ساهم في توفير بيئة اكثر امانا وراحة لضيوف الرحمن.
تحديات المناخ والخدمات الطبية في موسم الحج
وشددت الفرق الطبية والهلال الاحمر السعودي على جاهزيتها التامة لتقديم الخدمات الاسعافية والرعاية الصحية اللازمة طوال فترة تواجد الحجاج وحتى لحظة مغادرتهم. واوضحت الوزارات المختصة ان اكثر من خمسين الف كادر طبي كانوا في حالة استنفار دائم للتعامل مع حالات الاجهاد الحراري التي فرضتها درجات الحرارة المرتفعة خلال ايام المناسك.
واشار المسؤولون الى ان المرافق الصحية والعيادات المتنقلة قدمت خدماتها لعشرات الالاف من الحجاج لضمان سلامتهم وتجاوز اي طوارئ صحية قد تطرا. واكدت ان التنسيق العالي بين كافة القطاعات الخدمية كان الركيزة الاساسية في انجاح هذا الموسم الاستثنائي وتجاوز كافة العقبات المناخية التي واجهت الحجاج هذا العام.
