أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن اتخاذ خطوة حاسمة لإنهاء الازمة في مضيق هرمز، مؤكدا رفع الحصار البحري المفروض على الممر المائي الاستراتيجي. واوضح ترمب ان العمليات الجارية تتضمن إزالة الالغام البحرية المتطورة لضمان سلامة الملاحة الدولية، مشددا على ان السفن العالقة يمكنها الان استئناف رحلاتها والعودة الى وجهاتها الاصلية بشكل آمن.
وكشف ترمب في سياق حديثه عن مساعٍ امريكية لاستخراج وتدمير مواد نووية كانت مدفونة بعمق، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران. واضاف ان الادارة الامريكية تضع شروطا صارمة تتضمن عدم امتلاك ايران لسلاح نووي، مبينا ان المفاوضات تتضمن بنودا اخرى لضمان استقرار المنطقة ومنع التصعيد.
واكدت مصادر مطلعة ان هناك تفاهمات سياسية تجري في الكواليس، رغم تضارب الانباء الواردة من الجانب الايراني حول تفاصيل الاتفاق ومذكرة التفاهم. واشار مسؤولون الى ان النقاشات لا تزال مستمرة حول ملفات شائكة، فيما يسعى الطرفان الى وضع لمسات نهائية لتجنب المزيد من التوترات الاقتصادية والعسكرية.
مفاوضات نووية ومخزونات اليورانيوم
وبين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان هناك مقترحا من كازاخستان لاستضافة مخزون اليورانيوم الايراني عالي التخصيب. واوضح ان هذا التحرك يهدف الى منع انتشار الاسلحة النووية وضمان التزام طهران بالمعايير الدولية، مشيرا الى ان هذه الخطوة قد تشكل جزءا اساسيا من اتفاق مؤقت يتم التفاوض عليه حاليا.
واضافت تقارير ان هناك مساعي لتمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما، وهي فترة يراها المراقبون حاسمة لنجاح الجهود الدبلوماسية الجارية. وكشفت المصادر ان وزير الخارجية الباكستاني وصل الى واشنطن لاجراء محادثات مكثفة مع نظيره الامريكي، في محاولة لتقريب وجهات النظر وانهاء النزاع المستمر منذ اشهر.
وذكرت تقارير اعلامية ان الجانبين الامريكي والايراني يتبادلان الصياغات اللغوية للاتفاق المرتقب، مع استمرار الخلافات حول الشروط التفصيلية. واكد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان بلاده تسعى لضمان تأخير البرنامج النووي الايراني على المدى البعيد، معتبرا ان ذلك يخدم الامن القومي الامريكي بشكل مباشر.
مواقف متشددة وضغوط ميدانية
وقال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده لا تعتمد على الوعود والضمانات، بل تركز على الافعال الميدانية والقوة الصاروخية. واضاف ان طهران لن تتخذ خطوات احادية الجانب ما لم يقدم الطرف الاخر تنازلات ملموسة، مبينا ان المفاوضات يجب ان تخدم المصالح الوطنية وتضمن الامن القومي الايراني.
وظهرت مؤشرات ميدانية متناقضة في مضيق هرمز، حيث استمرت حركة الملاحة وسط رقابة مشددة من الحرس الثوري الايراني. واوضح مسؤولون ايرانيون ان بلاده لن تسمح بمرور أي سفينة دون موافقة مسبقة، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الجهود الدبلوماسية الرامية لترسيخ الاستقرار في الممر المائي الاكثر اهمية عالميا.
واختتم وزير الدفاع الامريكي تصريحاته بالتأكيد على ان الخيار امام ايران لا يزال قائما بين القبول بالعرض المطروح او مواجهة القوات الامريكية الموجودة في المنطقة. واكد ان الادارة الامريكية مستعدة لكافة السيناريوهات، مشددا على ان استمرار الملاحة الحرة في هرمز يظل خطا احمر لا يمكن التهاون بشأنه.
