تواجه دولة جنوب السودان واحدة من اصعب الازمات الانسانية في تاريخها الحديث حيث يعاني اكثر من سبعة ملايين نسمة من انعدام الامن الغذائي الحاد مما يضع نصف سكان البلاد تقريبا امام خطر المجاعة المحدق. وتتزايد المخاوف الدولية من تدهور الاوضاع المعيشية في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الصراعات السابقة.

واوضحت التقارير الاممية ان الوضع الحالي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لتقديم الدعم الغذائي الضروري لملايين الاشخاص الذين فقدوا سبل عيشهم. وبينت المعطيات الميدانية ان المنظمات الاغاثية تسابق الزمن في محاولة لتوفير المواد الاساسية للنازحين والاسر المتضررة في المناطق الاكثر احتياجا.

وكشفت مسؤولة برنامج الاغذية العالمي في جنوب السودان موتينتا تشيموكا عن ارقام مفزعة تشير الى ان 7.2 ملايين شخص يواجهون حاليا نقصا حادا في الغذاء. واكدت ان التدخل السريع اصبح مسالة حياة او موت لمنع انهيار الاوضاع الانسانية في المناطق التي تعاني من شح الموارد.

تفاقم سوء التغذية في ولاية جونقلي

واشارت التقديرات الاخيرة الى ان ولاية جونقلي تعد بؤرة ساخنة للجوع حيث يواجه مئات الالاف من السكان مستويات كارثية من سوء التغذية. واضافت البيانات ان هناك اعدادا كبيرة من الاشخاص يعيشون في حالة انعدام امن غذائي حاد للغاية مما يهدد استقرار المجتمع المحلي.

وشددت تشيموكا على ان القلق يتزايد بشكل خاص تجاه فئة الاطفال دون سن الخامسة والامهات المرضعات اللواتي يعانين من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد. وبينت ان استمرار غياب الدعم الكافي قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الصحة العامة في تلك المناطق المنكوبة.