كشفت الحكومة العراقية عن انجاز المراحل النهائية من خطة وطنية شاملة تهدف الى استعادة السيطرة على السلاح المنتشر خارج المؤسسة العسكرية الرسمية، حيث اكد رئيس الحكومة علي الزيدي اتمام اجراءات تسلم ترسانة سرايا السلام التابعة للتيار الصدري، مشيرا الى ان المشاورات جارية لضم اسلحة فصائل اخرى مثل عصائب اهل الحق الى عهدة الدولة لضمان فرض هيبة القانون.
واضاف الزيدي في تصريحات رسمية ان الدولة ماضية في استراتيجيتها الرامية لمنع اي جهة من احتكار القوة او ممارسة العمل المسلح بعيدا عن المظلة الحكومية، موضحا ان الهدف الاستراتيجي من هذه الخطوة هو حصر امتلاك السلاح الثقيل والمتوسط بيد القوات المسلحة حصرا لتعزيز الامن والاستقرار الداخلي.
وبين ان هذه الاجراءات تأتي في وقت حساس يشهد فيه المشهد الامني تحولات جوهرية تهدف الى تحجيم التداخل بين العمل السياسي والنشاط العسكري للفصائل المختلفة.
خطوات هيكلية جديدة لانهاء السلاح المنفلت
واكد التيار الصدري من جانبه انه بدأ بالفعل في تطبيق خطة تنظيمية واسعة لاعادة هيكلة جناحه المسلح، حيث تقرر فصل سرايا السلام تنظيميا عن التيار وتحويل عناصرها الى مؤسسات مدنية وخدمية، مبينا ان هذا التحول يمثل خطوة استباقية لانهاء وجود التشكيلات المسلحة الحزبية.
وشدد المسؤولون في هذا السياق على ان الجدول الزمني للتنفيذ يسير وفق ما هو مخطط له، واوضح ان الاسابيع المقبلة ستشهد استكمالا لكافة الترتيبات الادارية والقانونية المتعلقة بهذا الملف.
واشار مصدر امني في كتائب حزب الله الى وجود مبادرة موازية تعرض شراء الاسلحة النوعية مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة من الفصائل التي ترغب في تسليم عتادها للدولة، موضحا ان هذه التحركات تعكس رغبة عامة في تجريد الفصائل من ادوات القوة المؤثرة.
