كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تطورات لافتة في مسار المفاوضات الرامية لانهاء التوتر القائم مع ايران، مؤكدا حصوله على ضمانات رسمية من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي سواء عبر التصنيع المحلي او الشراء من اطراف خارجية. واوضح ترمب ان هذه التعهدات تمثل ركيزة اساسية في المباحثات الدبلوماسية الجارية، مشددا على ان الادارة الامريكية تتابع الملف بدقة لضمان التزام الجانب الايراني بكافة الشروط الموضوعة.
واضاف ترمب في تصريحات اعلامية ان مقترحات جديدة جرى ارسالها الى طهران تتسم بصرامة اكبر، مبينا ان الهدف هو الوصول الى اتفاق شامل ينهي حالة الحرب القائمة ويضمن استقرار المنطقة. واكد الرئيس الامريكي انه ليس في عجلة من امره للتوصل الى الصفقة، مفضلا السير ببطء وثبات لضمان تحقيق المطالب الامريكية التي تشمل ايضا حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبين ان اولوياته تتلخص في منع اي تهديد نووي محتمل وفتح الممر المائي الحيوي الذي يعد شريانا اساسيا لامدادات الطاقة العالمية، موضحا ان اي تراجع عن هذه النقاط سيعني استمرار الامور على مسارها الحالي. واشار الى ان الجانب الايراني ابدى تجاوبا لافتا خلال المحادثات، وهو ما يعكس رغبة في احتواء التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة في الاشهر الماضية.
تحديات ميدانية ومسارات التفاوض المعقدة
واكدت مصادر مطلعة ان المفاوضات لا تزال تواجه عقبات تقنية وسياسية، حيث تصر واشنطن على شروط صارمة بينما تطالب طهران بفك تجميد ارصدة مالية بمليارات الدولارات كجزء من الاتفاق. واوضح مراقبون ان التعديلات التي ادخلها ترمب على مقترحاته قد تؤدي الى تمديد فترة المباحثات لعدة ايام اضافية قبل الوصول الى صيغة نهائية ترضي الطرفين.
وشدد وزير الدفاع الامريكي على ان الخيار العسكري لا يزال مطروحا على الطاولة في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل الى تفاهمات حقيقية، مبينا ان القوات الامريكية تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع اي طارئ. واكد ان الملف النووي يظل نقطة الخلاف الاكثر حساسية في ظل تضارب الروايات حول التزام ايران بالوعود المقدمة.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن استمرار التوتر، حيث اشار الحرس الثوري الايراني الى اسقاط طائرة مسيرة، بينما تواصل البحرية الامريكية مراقبة الملاحة في الخليج لمنع وصول اي شحنات غير مصرح بها الى الموانئ الايرانية. واظهرت هذه الاحداث ان الطريق نحو السلام لا يزال محفوفا بالتحديات الامنية والسياسية التي تتطلب حذرا شديدا من كافة الاطراف المعنية.
