كشفت وزارة الداخلية السورية في تطور قضائي لافت عن تورط المدعو امجد يوسف المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق في جريمة قتل اطفال طبيبة الاسنان رانيا العباسي. واوضحت الوزارة في بيان لها ان التحقيقات الجارية مع عدد من الموقوفين قادت الى ادلة دامغة تؤكد مقتل هؤلاء الاطفال على يد مجموعات وميليشيات كانت تابعة للنظام السابق. واضافت الوزارة ان الهيئة الوطنية للمفقودين ساهمت بفعالية في دعم مجريات التحقيق وتقديم معلومات جوهرية اسهمت في تعزيز الادلة المتوفرة حول مصير العائلة المفقودة.

تفاصيل صادمة عن مصير عائلة العباسي

وبينت التحقيقات الاولية ان اطفال العباسي الستة الذين فقدوا اثرهم منذ عام 2013 قد تعرضوا لعمليات تصفية وحشية على يد المتهم امجد يوسف. واكدت الجهات المختصة انها تواصل ملاحقة بقية المتورطين في هذه الجريمة تمهيدا لتقديمهم للعدالة واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم. واشار حسان العباسي شقيق الطبيبة رانيا الى ان العائلة تمكنت من التعرف على هوية الاطفال من خلال تسجيلات وثقت جانبا من الانتهاكات التي ارتكبها المتهم في تلك الفترة.

ملف المفقودين في سوريا يفتح ابواب الحقيقة

واوضح حسان العباسي ان التسجيلات التي تم الاطلاع عليها تظهر الاطفال في ظروف مأساوية داخل غرفة مظلمة وسط اتهامات باطلة وجهت لهم من قبل الجناة. وشددت الهيئة الوطنية للمفقودين على ان الجهود لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة للعثور على رفات الضحايا وتحديد اماكن وجودهم بدقة. واكدت الهيئة ان هذه النتائج جاءت بعد اجراءات تحقق وتحليل مكثفة لطي صفحة واحدة من اكثر القضايا تعقيدا في ملف الاخفاء القسري الذي طال عشرات الالاف من السوريين خلال العقود الماضية.