كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن خطة حكومية حازمة تستهدف انهاء مظاهر السلاح خارج اطار الدولة بشكل نهائي، مؤكدا وجود ضغوط سياسية كبيرة تحاول عرقلة هذا المسار الوطني الحساس. واوضح الزيدي خلال لقاء موسع مع نخبة من الاعلاميين والمحللين ان الحكومة ماضية في مساعيها لترسيخ هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على الجميع بلا استثناء.

واشار الزيدي الى ان عملية حصر السلاح بدأت فعليا عبر نزع طوعي لسلاح سرايا السلام بالتنسيق مع مقتدى الصدر، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة لانجاز هذا الملف خلال سقف زمني لا يتجاوز اسبوعا واحدا. واكد ان هناك خمس فصائل مسلحة ابدت استعدادها لتسليم سلاحها الثقيل الى الحكومة، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل بداية حقيقية نحو استعادة الدولة لدورها السيادي الكامل.

مواجهة التحديات الامنية والفساد المالي

وبين رئيس الوزراء ان الطريق لن يكون مفروشا بالورود في ظل وجود اطراف تسعى للابقاء على السلاح الموازي، لكنه شدد على ان الحكومة اتخذت قرارها النهائي بإنهاء هذه الظاهرة تحت اي عنوان كانت. واضاف ان الاسبوع الجاري سيشهد خطوات عملية تشمل نزع سلاح عصائب اهل الحق، في اطار استراتيجية متكاملة تهدف الى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية حصرا.

وكشف الزيدي في سياق حديثه عن تعرضه لمحاولة رشوة ضخمة بلغت مئتي مليون دولار، قدمها وسيط يعمل لصالح مسؤول بارز في وزارة النفط، مقابل التغاضي عن ملفات فساد كبرى داخل الوزارة. واظهر هذا التصريح جدية الحكومة في خوض معركة مزدوجة ضد السلاح المنفلت والفساد الاداري والمالي الذي ينخر مؤسسات الدولة.