بدات مجموعات من المستوطنين خلال الساعات الماضية عمليات تجريف واسعة النطاق في محيط قرية العوجا شمال مدينة اريحا بالضفة الغربية تمهيدا لانشاء بؤرة استيطانية جديدة. وكشفت مصادر ميدانية ان هذه الخطوة تاتي في اطار سلسلة من التحركات الرامية الى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يهدد الوجود الفلسطيني في منطقة الاغوار الحيوية. واظهرت المشاهد الاولية وصول معدات ثقيلة الى الموقع وسط حالة من الترقب والحذر بين الاهالي الذين يخشون من تكرار سيناريوهات التهجير القسري.

مخاوف حقوقية من تداعيات الاستيطان في الاغوار

واوضح المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات ان هذه التحركات ليست معزولة بل تاتي استكمالا لمخطط يهدف الى تقطيع اوصال المنطقة. واضاف ان وجود سبع بؤر رعوية في محيط العوجا بات يشكل اداة ضغط ممنهجة للسيطرة على الاراضي الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان الذين يعتمدون في معيشتهم على نبع مياه العوجا التاريخي. وبين ان هذه الممارسات تهدف الى تحويل المنطقة الى بؤرة صراع دائم بهدف افراغها من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

مواقف فلسطينية محذرة من تصاعد الانتهاكات

واكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي ان ما يجري في العوجا يمثل تصعيدا خطيرا يعكس سياسة الاحتلال في فرض وقائع جديدة بالقوة. وشدد على ان هذه الاجراءات لن تمنح الاحتلال اي شرعية قانونية او تاريخية على الارض الفلسطينية بل ستؤدي الى زيادة الاحتقان الشعبي وتمسك المواطنين بحقوقهم الوطنية. واضاف ان المطلوب الان هو تعزيز الحضور الفلسطيني في المناطق المستهدفة بالتوازي مع تحرك دولي جاد لمحاسبة القائمين على هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والاعراف الدولية.