شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان وجنوبه الشرقي تصعيدا عسكريا واسعا اسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية اليوم. وتوزعت الغارات الجوية المكثفة على بلدات استراتيجية مما ادى الى وقوع خسائر بشرية كبيرة وسط حالة من التوتر الامني المتصاعد في المناطق الحدودية.
واوضحت الوزارة ان الغارة التي استهدفت بلدة سحمر في منطقة البقاع الغربي تسببت في استشهاد خمسة اشخاص واصابة امرأة بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة القصف المباشر. وبينت التقارير الميدانية ان فرق الاسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى مواقع الاستهداف لانتشال الضحايا ونقل المصابين الى المستشفيات القريبة.
واكدت المعطيات المحدثة ان منطقة المساكن في قضاء صور شهدت هي الاخرى غارة عنيفة خلفت ثلاثة شهداء واصابة سبعة اشخاص اخرين بينهم اطفال ونساء. واضافت المصادر الطبية ان الجرحى يتلقون العلاج اللازم في مراكز الرعاية الصحية بعد تعرضهم لاصابات نتيجة الشظايا والانهيارات الناتجة عن القصف العنيف الذي طال احياء سكنية مكتظة.
تداعيات التصعيد العسكري في الجنوب
وشددت الجهات المعنية على ضرورة تكثيف الجهود الانسانية لاغاثة العائلات المتضررة في القرى المستهدفة التي تعيش اوضاعا معيشية صعبة جراء القصف المستمر. وتابعت الفرق الطبية رصدها للحالة الصحية للمصابين لضمان تقديم الرعاية المطلوبة في ظل الضغط الكبير على المستشفيات الحكومية والخاصة في المنطقة.
وكشفت التحركات الميدانية عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة في المناطق التي استهدفها الطيران الحربي اليوم. وخلصت التقارير الاولية الى ان استمرار وتيرة الغارات يفاقم من الازمة الانسانية ويزيد من اعداد الضحايا المدنيين في القرى والبلدات الجنوبية.
