كشفت الحكومة المصرية عن خطة طموحة تهدف الى طرح حصص في خمس شركات مملوكة للدولة بالبورصة خلال الفترة المقبلة، وذلك في مسعى جاد لتعزيز دور القطاع الخاص وتنشيط الاستثمارات الوطنية. واضاف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الدولة تعكف حاليا على وضع اللمسات النهائية للاجراءات التنفيذية الخاصة بهذه الطروحات، مبينا ان هذه الخطوات تأتي كجزء اصيل من برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل الذي تتبناه البلاد بالتعاون مع المؤسسات الدولية لضمان استدامة النمو. واكد مدبولي ان الهدف الاستراتيجي يتجاوز مجرد البيع، حيث يركز على تقليص التواجد الحكومي في بعض الانشطة الاقتصادية وفتح المجال امام المستثمرين لضخ سيولة جديدة في السوق.
استراتيجية شاملة لتعزيز الاستقرار المالي
وبينت التقارير الحكومية ان الدولة تسابق الزمن لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتمثلة في التضخم وعبء الدين العام، موضحة ان تسييل بعض الاصول الحكومية عبر البورصة يعد خيارا استراتيجيا لتوفير موارد مالية عاجلة. وشدد المسؤولون على ان الحكومة تدرس بعناية قائمة الشركات المرشحة للطرح لضمان تحقيق افضل عوائد ممكنة، مع الالتزام التام بمعايير الشفافية والحوكمة في كافة الصفقات القادمة. واظهرت التوجهات الاخيرة ان الحكومة تسعى لتنويع مصادر الدخل القومي عبر ادوات مالية مبتكرة تساهم في جذب رؤوس الاموال الاجنبية والمحلية على حد سواء.
ملف الدعم النقدي والاصلاح الهيكلي
واوضح رئيس الوزراء ان الدولة تتجه نحو تطبيق نظام الدعم النقدي بدءا من السنة المالية القادمة، كاشفا ان هذه الخطوة لا تهدف لتقليص حجم الانفاق بقدر ما تستهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بكفاءة عالية. واضاف ان الحكومة تدرس بعمق تجربة التحول من الدعم العيني الى النقدي، معتبرة اياها ركيزة اساسية لاصلاح منظومة الانفاق العام وتقليل الهدر في الموارد المخصصة للسلع والخبز المدعم. واكد مراقبون ان هذه الاصلاحات المترابطة تمثل حجر الزاوية في الرؤية الاقتصادية للدولة، حيث يراهن صناع القرار على ان نجاح هذه التحولات سيعيد رسم ملامح الاقتصاد المصري نحو مزيد من الانفتاح والفاعلية في ادارة الموارد.
