يخيم الانقسام السياسي على المشهد الداخلي في اسرائيل عقب التوصل الى اتفاق مع لبنان برعاية امريكية وهو ما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانجاز التاريخي الذي يوجه ضربة قوية لايران وحزب الله. واكد نتنياهو في اطلالة اعلامية ان هذا التفاهم جاء نتيجة مفاوضات مباشرة تضمن امن الدولة العبرية وتضع حدا للتهديدات القائمة على الحدود الشمالية.

واوضح رئيس الوزراء ان القوات الاسرائيلية ستواصل الاحتفاظ بسيطرتها على ما اسماه المنطقة الامنية داخل العمق اللبناني بعمق عشرة كيلومترات. وشدد على ان هذا البقاء العسكري سيستمر لفترة غير محددة حتى يتم التأكد من نزع سلاح حزب الله وفصائل اخرى بشكل كامل وضمان عدم عودة التهديدات الامنية من الاراضي اللبنانية.

وبين نتنياهو ان الولايات المتحدة ولبنان قد اقرا بحق اسرائيل في تأمين حدودها عبر هذه المنطقة العازلة ما دام ذلك ضروريا لحماية المواطنين. واشار الى ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تغيير الواقع الامني في الشمال بشكل جذري وبما يمنع اي نشاط عدائي مستقبلي.

موقف بن غفير المتشدد من الاتفاق

وكشف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير عن معارضته الشديدة لهذا الاتفاق واصفا اياه بالخطأ الفادح الذي لا يمكن السكوت عنه. واكد عبر منصات التواصل ان الثقة في الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله هي رهان خاسر نظرا لوجود وزراء موالين للحزب داخل التشكيلة الحكومية في بيروت.

واضاف بن غفير ان جنود الجيش الاسرائيلي هم الطرف الوحيد القادر على تقويض قوة حزب الله وتدمير قدراته العسكرية بشكل فعلي وميداني. وتابع ان الاعتماد على اي طرف آخر في هذه المهمة يعد تفريطا في امن اسرائيل ومخاطرة غير محسوبة قد تؤدي الى عواقب وخيمة على المدى البعيد.

وذكرت تقارير ان هذا الاتفاق جاء تتويجا لخمس جولات من المحادثات المكثفة التي استضافتها وزارة الخارجية الامريكية لانهاء الحرب الدائرة. واظهرت هذه التطورات عمق الفجوة بين تيار نتنياهو الذي يراه نصرا استراتيجيا وبين الجناح اليميني المتطرف الذي يرى فيه تراجعا عن الاهداف العسكرية المعلنة.