كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا عن تدهور مستمر في المشهد الانساني داخل الاراضي اللبنانية رغم الهدوء الهش المرتبط بوقف اطلاق النار. واظهرت البيانات الحديثة تزايدا ملحوظا في اعداد النازحين الذين يبحثون عن ملاذ آمن في مراكز الايواء الطارئة التابعة للوكالة نتيجة استمرار التوترات والتحذيرات الامنية المستمرة في المناطق الجنوبية. وبينت التقارير الميدانية ان حركة النزوح لم تتوقف بل اتخذت منحى تصاعديا في الايام الاخيرة مع تزايد وتيرة الانذارات بالاخلاء التي تطال تجمعات سكانية واسعة.
واوضحت الوكالة ان اعداد المسجلين في مراكزها شهدت قفزة نوعية ليتجاوز الالاف من العائلات التي فقدت منازلها او اضطرت لتركها قسرا بسبب العمليات العسكرية. واضافت ان الضغوط تتضاعف على مراكز الايواء التي تحاول استيعاب التدفق المستمر للاسر النازحة في ظل ظروف لوجستية بالغة التعقيد. وشددت على ان الوضع الميداني لا يزال يفرض تحديات كبيرة امام طواقم الاغاثة التي تسعى جاهدة لتوفير الحد الادنى من متطلبات الحياة للوافدين الجدد.
تحديات القطاع الصحي والتعليمي في ظل الطوارئ
واكدت الوكالة ان الخدمات الصحية تواجه ضغوطا غير مسبوقة حيث خرجت اعداد كبيرة من العيادات عن الخدمة بسبب المخاطر الامنية المحيطة. وبينت ان المراكز الطبية القليلة المتبقية تعمل بطاقتها القصوى لتقديم الاستشارات الطبية والادوية الضرورية للنازحين في المخيمات ومراكز الايواء. واضافت ان الدعم النفسي والاجتماعي اصبح جزءا لا يتجزأ من خطة الاستجابة الطارئة لضمان سلامة المدنيين المتضررين من النزاع.
واوضحت المؤسسة الاممية ان قطاع التعليم لا يزال يقاوم الظروف الصعبة من خلال تفعيل انظمة التعليم المزدوج بين الحضوري والالكتروني لضمان استمرارية العملية التعليمية للطلاب. واشارت الى ان نسب الحضور تعكس اصرار العائلات على تعليم ابنائها رغم قسوة النزوح. وشددت على ان تنسيق الجهود مع المنظمات الدولية يظل حجر الزاوية في تأمين المساعدات الغذائية والمياه وخدمات الصرف الصحي لضمان عدم حدوث انهيار في البنية التحتية داخل المخيمات.
