شهد شارع الرينبو في قلب العاصمة عمان اليوم انطلاق فعاليات سوق جارا في موسمه العشرين، وسط اجواء احتفالية لافتة وبحضور رسمي وشعبي واسع. ويعد هذا السوق الذي تنظمه جمعية سكان حي جبل عمان القديم بالشراكة مع امانة عمان الكبرى، تظاهرة ثقافية واقتصادية سنوية باتت تشكل جزءا اصيلا من ذاكرة المدينة ووجهة مفضلة للزوار والباحثين عن التميز.
واوضحت اللجنة المنظمة ان السوق سيستمر في استقبال زواره كل يوم جمعة حتى منتصف شهر ايلول المقبل، حيث تحول على مدار عقدين من الزمن الى منصة حيوية تدعم الحرفيين واصحاب المشاريع الصغيرة. وبينت ان هذا الموسم ياتي بحلة جديدة تعكس التطور المستمر في جودة المنتجات المعروضة وحجم المشاركة المحلية الواسعة التي تبرز ابداعات الاردنيين.
واكدت ادارة السوق ان فعاليات الافتتاح تضمنت عروضا فنية وموسيقية وتراثية عكست ثراء الهوية الاردنية، وسط اقبال جماهيري كبير من العائلات والسياح. واضافت ان تخصيص مساحات متنوعة للاطفال والشباب اسهم في جعل السوق وجهة ترفيهية متكاملة لجميع الفئات العمرية، مما يعزز من مكانة عمان كمدينة نابضة بالحياة.
مركز اشعاع ثقافي وسياحي في قلب عمان
وكشفت الجولات الميدانية عن تنوع كبير في الاجنحة التي تعرض المشغولات اليدوية والمأكولات الشعبية والمنتجات الحرفية التي تحاكي التراث الاردني الاصيل. واظهرت المشاهد اقبال الزوار على اقتناء المنتجات المحلية، مما يعكس نجاح السوق في تحقيق اهدافه الرامية الى دعم الاقتصاد المنزلي وتنشيط الحركة السياحية في منطقة جبل عمان.
واشار عدد من المشاركين الى ان سوق جارا يمثل نموذجا فريدا للشراكة الناجحة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص. واوضحوا ان هذا التعاون اثمر عن توفير كافة التجهيزات والخدمات اللوجستية التي تضمن راحة الزوار وسلامتهم، مما يضفي طابعا تنظيميا متميزا على الفعاليات المقامة.
وتابعت امانة عمان الكبرى جهودها في تهيئة الموقع وتوفير كافة المتطلبات اللازمة لضمان نجاح الموسم، مؤكدة التزامها بدعم مثل هذه المبادرات التي تخدم المجتمع المحلي. وشددت على ان استمرار السوق لعشرين عاما يؤكد قدرته على التجدد ومواكبته لتطلعات الجمهور المحلي والسياح من مختلف الجنسيات.
دعم المنتج المحلي وابداع الحرفيين الاردنيين
واضافت التقديرات ان السوق لا يقتصر دوره على كونه مساحة للتسوق، بل اصبح نافذة وطنية تروج للثقافة الاردنية وتفتح افاقا جديدة امام المبدعين والفنانين التشكيليين. وبينت ان البرنامج المصاحب للسوق سيشهد خلال الاسابيع المقبلة المزيد من الانشطة التفاعلية التي تهدف الى تعزيز الحراك الثقافي في العاصمة.
واكد الزوار ان سوق جارا نجح في الحفاظ على هويته التراثية رغم مرور السنين، مشيدين بالتنوع الكبير في المعروضات والاجواء العائلية المميزة. واوضحت ان هذه التجربة السنوية ترسخ موقع عمان كوجهة سياحية رائدة تجمع بين اصالة الماضي وحيوية الحاضر.
واختتمت الفعاليات بوعود من القائمين عليه بتقديم مفاجآت متنوعة طوال فترة الموسم، مع التركيز على جودة المنتجات المقدمة ودعم اصحاب الحرف اليدوية. واضافت ان السوق سيظل دائما مساحة مفتوحة للابداع والتبادل الثقافي بين جميع مكونات المجتمع الاردني.
