شنت قوات الحرس الثوري الايراني سلسلة من الهجمات العسكرية المكثفة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لمجموعات كردية معارضة داخل محافظة السليمانية في اقليم كردستان العراق. وجاءت هذه العملية في اطار ما وصفته طهران بملاحقة العناصر التي تهدد امنها القومي وتتخذ من المناطق الحدودية المتاخمة للحدود الايرانية مقرات لنشاطاتها الميدانية والسياسية.
واكدت التقارير الميدانية ان العملية شملت ضربات دقيقة استهدفت معسكرات كانت تستخدمها تلك الفصائل كقواعد خلفية لتنفيذ عملياتها داخل العمق الايراني. وبينت المعطيات ان طهران تضع هذه الفصائل ضمن قائمة المنظمات التي تصنفها ككيانات معادية وتتهمها بالارتباط باجندات خارجية تهدف الى زعزعة الاستقرار في الداخل الايراني.
وكشفت مصادر مطلعة ان وتيرة الهجمات الايرانية في المنطقة قد شهدت تصاعدا ملحوظا منذ اندلاع التوترات الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت ان هذه العمليات ليست الاولى من نوعها حيث سبق ان تعرضت مواقع تابعة لحزب الحرية الكردستاني لهجمات متكررة باستخدام الطيران المسير مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف تلك المجموعات.
ابعاد التوتر العسكري في شمال العراق
واضاف مراقبون للمشهد الامني ان اقليم كردستان العراق يعيش حالة من الترقب في ظل استمرار هذه الضربات التي تعتبرها طهران ضرورة دفاعية لمنع تمدد نفوذ خصومها. وشدد الجانب الايراني في بياناته على ان استهداف هذه الزمر ياتي في سياق حماية الحدود من اي تحركات مسلحة قد تهدد استقرار البلاد.
وبينت التحليلات ان طهران توجه من خلال هذه العمليات رسائل واضحة للاطراف التي توفر ملاذات آمنة لهذه الفصائل في شمال العراق. واكدت ان الملف الامني الحدودي سيظل يتصدر اجندة التحركات العسكرية الايرانية في المرحلة المقبلة لضمان عدم وجود اي تهديدات مباشرة لمناطقها الحدودية.
