تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للممثلة الامريكية غوينيث بالترو عقب مشاركتها في حملة ترويجية لصالح مشروع عقاري ضخم في مدينة هرتسليا الاسرائيلية، حيث اعتبر نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي ان هذا الظهور يمثل انحيازا غير مقبول في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وانسانية خانقة. واظهرت المشاهد الدعائية بالترو وهي تشيد بمزايا المشروع السكني وتضعه في مصاف المعالم العالمية، مما اثار استياء واسعا بين المتابعين الذين ربطوا بين هذه الخطوة والدعم غير المباشر لسياسات الاحتلال. وبينت التعليقات الغاضبة ان اختيار النجوم العالميين للترويج لمثل هذه المشاريع يعد محاولة لتجميل الصورة الذهنية لاسرائيل دوليا وتجاهلا للواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون.

واوضحت الجهات القائمة على الحملة ان المشروع يطمح لتقديم نموذج للعيش الفاخر عبر ابراج شاهقة الارتفاع تطل على منتزه المدينة، الا ان هذه الرؤية اصطدمت بواقع تاريخي وجغرافي معقد. واكد المحللون ان الشركة المطورة للمشروع ترتبط بسلسلة من الانشطة الاستثمارية داخل المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما يضفي صبغة سياسية على هذا النشاط التجاري. وشدد المنتقدون على ان مدينة هرتسليا نفسها اقيمت على انقاض قرية الحرم الفلسطينية المهجرة، وهو ما يجعل الترويج العقاري فيها قضية تثير الكثير من الجدل الاخلاقي.

انتقادات حقوقية لترويج العقارات الاسرائيلية في الخارج

وكشفت تقارير متابعة ان هذه الحملة ليست معزولة عن نمط اوسع من الفعاليات التي تسعى لتسويق عقارات اسرائيلية في عواصم عالمية مثل نيويورك ولندن، رغم ما يحيط بها من احتجاجات مستمرة. واضاف النشطاء ان هذه المشاريع تستغل غياب الوعي لدى المستثمرين الاجانب بالوضع القانوني للاراضي التي يتم البناء عليها، خاصة في ظل التوسع الاستيطاني المتسارع. وبينت المعطيات الميدانية ان هذا النشاط الترويجي يتزامن مع تصاعد وتيرة طرد الفلسطينيين من منازلهم وقراهم في الضفة الغربية، مما يضع الممثلين المشاركين في هذه الحملات تحت مجهر المساءلة الشعبية.

واكد العديد من المتابعين ان مشاركة بالترو تعكس حالة من الانفصال عن الواقع الميداني، معتبرين ان استقطاب نجوم هوليوود ياتي في اطار استراتيجية القوة الناعمة التي تتبناها الجهات الاسرائيلية لتحسين سمعتها عالميا. واوضحت الاراء المنتشرة ان الفن والنجومية يجب ان يكونا بعيدين عن التورط في مشاريع ترتبط بشكل مباشر او غير مباشر بانتهاكات حقوق الانسان وتوسيع المستوطنات. واختتم النشطاء مطالباتهم بضرورة مقاطعة هذه الاعمال والضغط على المشاهير لتوخي الحذر عند اختيار الجهات التي يمثلونها تجاريا في ظل الصراعات القائمة.