شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية صباح اليوم سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث تركز القصف على منطقة عريض دبين وسط تحليق مستمر للطيران المعادي في الاجواء. وجاء هذا التحرك العسكري عقب عمليات تفجير نفذها الجيش الاسرائيلي ليلا في بلدة الخيام، بالتزامن مع استهداف طائرة مسيرة لبلدة جبشيت، مما يعكس استمرار التوتر الميداني في المنطقة رغم الجهود الدبلوماسية الرامية لضبط النفس.

واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الترقب تسود القرى الحدودية في ظل استمرار الغارات التي تستهدف مواقع محددة، مشيرة الى ان هذه العمليات تأتي في وقت حساس يشهد فيه الجنوب اللبناني محاولات لترسيخ اتفاق وقف اطلاق النار. وبينت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة القصف لم تتوقف، مما يعقد المشهد الامني ويزيد من حجم الدمار في البنى التحتية والممتلكات الخاصة في البلدات المستهدفة.

تطورات الميدان اللبناني ورهانات التهدئة

وشدد مراقبون على ان استمرار العمليات العسكرية يضع مستقبل الاتفاقات الدولية في مهب الريح، خاصة مع تكرار الخروقات التي تسجلها الاطراف على الارض. واكدت المعطيات الحالية ان المفاوضات التي جرت برعاية امريكية لم تنجح حتى الان في وقف وتيرة الاستهدافات المتبادلة، مما يفتح الباب امام احتمالات مفتوحة للتصعيد في حال فشلت المساعي الدولية في فرض التزام كامل ببنود وقف اطلاق النار.