شهدت الساعات الماضية تحولا مفصليا في المشهد السياسي الدولي بعد اعلان التوصل الى اتفاق سلام شامل ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وايران. وجاء هذا الاعلان عقب سلسلة من المحادثات المكثفة التي قادت الى وقف فوري ودائم لكافة العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية. ومن المقرر ان تشهد سويسرا يوم الجمعة القادم مراسم التوقيع الرسمي على هذه الاتفاقية وسط ترقب دولي كبير لنتائج هذا التحرك الدبلوماسي.

واضاف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان الوسطاء سيباشرون مهامهم في تيسير سلسلة من الاجتماعات العاجلة خلال الايام المقبلة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق على ارض الواقع. وبين ان هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار الاقليمي الذي طال انتظاره من قبل المجتمع الدولي. واكد ان التزام الطرفين بوقف الاعمال العدائية يعكس رغبة حقيقية في تغليب لغة الحوار على الصراعات العسكرية.

ابعاد الاتفاق الاستراتيجي ومستقبل الملاحة البحرية

وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تفاصيل اضافية تتعلق بمكاسب هذا الاتفاق مشيرا الى انه سيتم فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة العالمية دون اي قيود او رسوم. واوضح ان الاتفاق يتضمن ايضا رفع الحصار البحري بشكل كامل لضمان انسيابية حركة السفن التجارية. وشدد على اهمية هذه الخطوة في دعم الاقتصاد العالمي وتسهيل تدفق امدادات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية.

وتابع ترامب دعوته لشركات الشحن والبحارة في مختلف انحاء العالم لاستئناف نشاطهم المعتاد مع بدء تدفق النفط مجددا. واظهرت هذه التصريحات تفاؤلا كبيرا بشان انعكاسات الاتفاق على استقرار اسواق الطاقة العالمية. واكد مراقبون ان هذا التطور قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية في المنطقة ويضع حدا لسنوات من التصعيد المستمر.