تتصاعد المخاوف في الاوساط اللبنانية من تلاشي فرص التهدئة على الحدود الجنوبية رغم الحديث عن تفاهمات دولية تهدف لوقف العمليات العسكرية. وتكشف الخرائط الميدانية الاخيرة التي نشرها الجيش الاسرائيلي عن توجه لترسيخ وجود عسكري دائم داخل الاراضي اللبنانية بعمق يصل الى عشرة كيلومترات تحت ذريعة الحاجة العملياتية وتحسين الدفاع عن المناطق الشمالية.
واوضحت مصادر ميدانية ان هذه التحركات تتجاوز الخطوط المعتادة وتستهدف مناطق لم يسبق للقوات الاسرائيلية السيطرة عليها بشكل دائم خلال المواجهات الاخيرة. واكدت هذه المصادر ان هذا التوسع الميداني يلقي بظلال قاتمة على امال السكان في العودة الى بلداتهم التي لا تزال تفتقر للخدمات الاساسية وتعيش تحت وطأة التوتر الامني المستمر.
وشدد مراقبون على ان هذه الخطوات الاسرائيلية قد تكون محاولة لفرض منطقة امنية جديدة تهدف الى خلق واقع جيوسياسي مختلف على الارض بعيدا عن مسارات الحل الدبلوماسي المتعثرة حاليا.
تداعيات قضائية وتشابك في الملفات الامنية
وكشفت تحقيقات قضائية عن جانب اخر من التعقيدات المرتبطة بالوضع الامني حيث نفذت السلطات اللبنانية استنابة فرنسية تتعلق بتوقيف مواطن يشتبه بتورطه في شبكة لتهريب معدات تقنية. واضافت المعلومات ان هذه المعدات كان يتم استيرادها لاستخدامات عسكرية محتملة بما في ذلك تصنيع الطائرات المسيرة لصالح حزب الله.
وبينت التحقيقات الاولية ان الموقوف اقر باستلام شحنات من الخارج وتسليمها لجهات مرتبطة بالحزب رغم ادعائه عدم معرفته بالنوايا العسكرية لاستخدام تلك الاجهزة. واوضحت مصادر قضائية ان هذه الشبكة التي تم تفكيكها في فرنسا تفتح الباب امام المزيد من الملاحقات القانونية التي تربط بين الملفات الامنية الميدانية والنشاط التقني واللوجستي الذي يثير قلق القوى الدولية.
