شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة في جنوب لبنان عقب اعلان الجيش الاسرائيلي عن مقتل اربعة من جنوده خلال معارك ضارية اندلعت في المنطقة. وتعد هذه الخسارة البشرية هي الاولى من نوعها منذ التوصل الى تفاهمات دولية لتهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط وهو ما وضع المشهد العسكري امام منعطف جديد وحساس.
وكشفت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي رد على مقتل جنوده بشن سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة بجنوب لبنان. واظهرت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند حدود الاشتباك المباشر بل امتدت لتشمل ضربات جوية واسعة النطاق في محاولة للسيطرة على تداعيات الموقف الامني المتدهور.
واكد وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير ان الرد على مقتل الجنود يجب ان يكون حاسما ومباشرا داعيا الى تصعيد عسكري شامل. واضاف بن غفير في تصريحات اثارت جدلا واسعا ان بلاده لا يمكنها المساومة على دماء جنودها مشددا على ضرورة ان يتحمل الجانب الاخر تبعات هذه المواجهة.
تبعات التصعيد العسكري في النبطية
وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارات الاسرائيلية التي شنت ليل امس اسفرت عن مقتل 18 شخصا على الاقل في منطقة النبطية. واوضحت المصادر ان هذه الحصيلة تعد الاكثر دموية منذ بدء سريان الاتفاق الاخير لوقف العمليات الحربية في المنطقة مما يثير مخاوف من انهيار التهدئة الهشة.
وشددت الاوساط السياسية على ان التصريحات المتشددة التي اطلقها بن غفير تعكس حالة الانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع هذه التطورات الميدانية. واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي ينذر بمزيد من التوتر في ظل غياب افق سياسي واضح لاحتواء هذا التصعيد المفاجئ.
