سجلت اسعار النحاس تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة التوقعات باستمرار سياسة التشديد النقدي الاميركي لفترة اطول من المخطط لها. وانخفض النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة بلغت 0.66 في المائة ليصل سعره الى 13600.5 دولار للطن المتري مما يعكس حالة عدم اليقين لدى المستثمرين تجاه مستقبل المعادن الصناعية. واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان توجهات صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة هذا العام قد ساهمت بشكل مباشر في كبح جماح الطلب على المعادن التي ترتبط ارتباطا وثيقا بتكاليف الاقتراض العالمي.

تأثير السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية على المعادن

واكد خبراء استراتيجيون في قطاع السلع ان قوة الدولار الاميركي الناتجة عن سياسات الفائدة المرتفعة تزيد من الاعباء المالية على المستوردين وتجعل المعادن المقومة بالعملة الخضراء اكثر تكلفة للمشترين الدوليين. وبينت التحليلات ان هذا الضغط المالي يتزامن مع انتكاسة سياسية في مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وايران بعد الغاء زيارة رسمية كانت مقررة مما ادى الى تعزيز مكانة الدولار مقابل العملات الاخرى وزيادة حالة الحذر في الاسواق.

حركة المعادن الاخرى وسط تباين الاداء في بورصات السلع

وشدد مراقبون على ان سوق المعادن شهد تباينا في الاداء حيث حافظ الالومنيوم على استقراره بنسبة ارتفاع طفيفة وصلت الى 0.58 في المائة رغم التحديات الانتاجية في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن تراجعات جماعية شملت النيكل والقصدير والزنك والرصاص بنسب متفاوتة تعكس حالة الترقب العام للقرارات الاقتصادية الكبرى. واضافت التقارير ان غياب السوق الصيني عن التداولات اليوم بسبب العطلات الرسمية قد قلص من سيولة التداول وساهم في زيادة حدة التقلبات السعرية للمعادن الاساسية في الاسواق العالمية.