تستعد العاصمة الاميركية لاستضافة جولة حاسمة من المباحثات المباشرة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي خلال الاسبوع المقبل، وذلك في مسعى دبلوماسي لتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة. واكدت الخارجية الاميركية ان هذه الخطوة تاتي عقب تواصل رفيع المستوى بين وزير الخارجية ماركو روبيو والرئيس اللبناني جوزاف عون، بهدف صياغة ارضية مشتركة تضمن وقف التصعيد العسكري المستمر.
واضاف المتحدث باسم الخارجية الاميركية تومي بيجوت ان الادارة الاميركية تشدد على اهمية تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، معبرا عن دعم واشنطن الكامل لجهود بيروت في بناء دولة مستقرة تعيش بسلام مع جوارها. وبين بيجوت ان المباحثات ستتركز على تثبيت قواعد التهدئة ومنع الانزلاق نحو مواجهات اوسع نطاقا.
واوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال اتصاله بالوزير روبيو ان تحقيق وقف شامل ودائم لاطلاق النار يمثل الركيزة الاساسية لاي تقدم ملموس في مسار التفاوض. وشدد عون على ضرورة وضع حد للاعتداءات الميدانية كشرط جوهري لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية المرتقبة في واشنطن.
ابعاد الحراك الدبلوماسي في واشنطن
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن حجم الضغوط التي تواجهها الاطراف، حيث جاء الاتفاق على الهدنة الجديدة بعد سلسلة من الاحداث الدامية التي شهدتها الحدود. واظهرت المعطيات ان واشنطن تراهن على هذه الجولة لانتزاع التزامات متبادلة تنهي حالة التوتر القائم وتفتح الباب امام حلول سياسية مستدامة.
واكد مسؤولون اميركيون ان الطرفين ابديا استعدادا للتعاطي مع مقترحات التهدئة المطروحة، مما يعزز الامال في خفض حدة التوتر العسكري. وبينت المعطيات ان نجاح هذه الجولة يعتمد بشكل كبير على مدى جدية الاطراف في الالتزام بوقف اطلاق النار كمدخل اساسي للمفاوضات.
