سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم متجاوزة حاجز الواحد في المائة لتعوض بذلك جزءا كبيرا من الخسائر التي منيت بها خلال الجلسة السابقة. وجاء هذا الانتعاش في قيمة المعدن الاصفر مدفوعا بشكل اساسي بحالة الهدوء التي اصابت اسواق النفط عقب الاعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وايران وهو ما ساهم في تراجع مخاوف التضخم لدى المستثمرين.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 1.4 في المائة ليصل الى مستويات 1942 دولار للاوقية بعد ان كان قد شهد تراجعا حادا في وقت سابق. وفي سياق متصل انخفضت العقود الاجلة للمعدن النفيس في الاسواق الامريكية بنسبة واحد في المائة لتبلغ مستويات جديدة وسط ترقب حذر من المتعاملين للخطوات القادمة.

وبين كلفن وونغ وهو محلل بارز في اسواق المال ان هذا الصعود السريع للذهب يعود في جانب كبير منه الى قيام المستثمرين بتصفية مراكز البيع المكشوف التي اتخذوها سابقا. واوضح ان الانباء الواردة من منطقة الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على اسعار الخام كانت عاملا حاسما في اعادة توجيه السيولة نحو الملاذات الامنة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على المعادن النفيسة

واضاف الخبراء ان الاتفاق الذي تم الكشف عنه بين واشنطن وطهران تضمن بنودا تتعلق بتمديد وقف اطلاق النار وهو ما منح الاسواق فرصة لالتقاط الانفاس بعيدا عن تقلبات اسعار الطاقة. واشار المحللون الى ان تراجع النفط يقلل من الضغوط التضخمية التي كانت تدفع البنوك المركزية الى التلويح برفع اسعار الفائدة بشكل مستمر.

واكدت بيانات التداول ان الفضة والمعادن الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجلت مكاسب جماعية ملموسة في التعاملات الفورية. وشدد المراقبون على ان حركة الذهب ستظل رهينة لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوجهاته القادمة بخصوص السياسة النقدية التي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن النفيس.

وذكرت تقارير السوق ان المتعاملين رفعوا من رهاناتهم بشان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة بناء على المعطيات الاقتصادية الجديدة. واختتم الخبراء تحليلهم بان الذهب سيظل تحت المجهر في ظل التجاذبات السياسية والضغوط الاقتصادية العالمية التي تؤثر على قرارات الاستثمار.