شهدت السواحل الليبية فاجعة انسانية جديدة اثر انقلاب قارب كان يقل عشرات المهاجرين في رحلة غير نظامية عبر البحر المتوسط ما اسفر عن وفاة 16 شخصا بينما نجحت فرق الانقاذ في انتشال 10 ناجين من بين الامواج وسط حالة من الاستنفار للبحث عن مفقودين اخرين في المنطقة.

واكدت فرق الانقاذ البحري ان العمليات الميدانية لا تزال جارية على امتداد الشريط الساحلي الشرقي للبلاد حيث يخشى المسؤولون من ارتفاع اعداد الضحايا في ظل التيارات البحرية القوية التي قد تجرف المزيد من الجثث الى الشاطئ خلال الساعات القادمة.

واوضحت التقارير الميدانية ان القارب المنكوب كان يحمل على متنه اكثر من 60 شخصا مما يجعل فرص العثور على ناجين جدد تتضاءل مع مرور الوقت في ظل ظروف مناخية صعبة ومعقدة.

استجابة سريعة وانقاذ في الخمس

وبينت مصادر محلية وقوع حادث منفصل في الجهة الغربية من البلاد حيث تمكن خفر السواحل بالتعاون مع صيادين محليين من انقاذ 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة مدينة الخمس في عملية انقاذ بطولية ساهمت في تقليل عدد الضحايا.

واضافت المصادر ان الصيادين كانوا اول الواصلين لموقع الحادث حيث باشروا عمليات الانتشال وتقديم الاسعافات الاولية للناجين قبل وصول وحدات خفر السواحل التي تولت نقلهم الى مراكز الرعاية الطبية في المدينة.

وشددت السلطات المعنية على ان هذه الحوادث المتكررة تسلط الضوء مجددا على المخاطر القاتلة التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات عبور المتوسط انطلاقا من الشواطئ الليبية التي تظل نقطة انطلاق رئيسية في رحلات الهجرة الخطرة.