شهدت الاسهم الاوروبية بداية متعثرة في تعاملات اليوم وسط موجة من التراجعات التي ضربت قطاع التكنولوجيا العالمي واثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في الاسواق الرئيسية. وجاء هذا الانخفاض ليضع حدا لمسار قياسي سجله مؤشر ستوكس 600 في الجلسة السابقة حيث خسر المؤشر نحو 0.46 في المئة من قيمته ليغلق عند مستويات اقل مما كان متوقعا. واكد محللون ان هذه التحركات تأتي في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي بدأت تضغط على هوامش ربح الشركات الكبرى.
وبينت البيانات المالية الاخيرة ان سهم شركة زالاندو كان الاكثر تضررا حيث سجل هبوطا حادا بنسبة تجاوزت 4 في المئة بعد اعلان هيئة الرقابة المالية الالمانية عن فتح تحقيق رسمي في حسابات الشركة. واوضحت الهيئة ان هناك شبهات حول انتهاكات للوائح المحاسبية مما دفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في اسهم قطاع التجزئة الذي تراجع بدوره بنسبة 0.5 في المئة. واضاف مراقبون ان هذا التحقيق يضيف عبئا جديدا على الشركة في وقت تعاني فيه الاسواق اصلا من حالة عدم يقين بشأن سلاسل الامداد.
تداعيات التكنولوجيا واضطرابات الاسواق
واظهرت التداولات ان قطاع التكنولوجيا الاوروبي تكبد خسائر فادحة بلغت 1.5 في المئة متأثرا بالاداء السلبي لنظيراته في الاسواق الاسيوية والامريكية. واشار المتعاملون الى ان اسهم شركات كبرى مثل انفينيون واي اس ام ال شهدت تراجعات ملموسة تراوحت بين 1.2 و3.5 في المئة نتيجة ضغوط بيعية واسعة النطاق. وشدد خبراء السوق على ان القطاع لا يزال يواجه حالة من الحذر الشديد في ظل توقعات بزيادة تكاليف الانتاج التي قد تؤثر على اداء الشركات في المدى القريب.
وكشفت حركة التداولات ايضا عن ضعف في قطاع الاتصالات حيث سجلت شركات مثل اريكسون ونوكيا تراجعات متفاوتة وسط استمرار التقلبات في اسواق المال العالمية. واوضحت المؤشرات ان قطاع السيارات لم يكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث فقد 0.4 في المئة من قيمته في ظل تقييم المستثمرين لتأثيرات ارتفاع اسعار المكونات الالكترونية. واكدت التقارير ان الاسواق الاوروبية تحاول موازنة مكاسبها الاسبوعية مع هذه المستجدات السلبية التي فرضت نفسها على المشهد المالي اليوم.
