شهدت البورصات الاوروبية بداية قوية في تعاملات اليوم الخميس بدعم مباشر من الاداء الاستثنائي لقطاع التكنولوجيا الذي استعاد بريقه بفضل التفاؤل العالمي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وسجل مؤشر ستوكس 600 ارتفاعا ملموسا في الدقائق الاولى للتداول ليعكس حالة من التفاؤل في اوساط المستثمرين بعد صدور تقارير مالية مشجعة من عمالقة صناعة الرقائق في الولايات المتحدة. وكشفت هذه المعطيات عن قدرة الشركات التقنية على الحفاظ على زخم نموها مما قلل من المخاوف السابقة بشأن المبالغة في تقييمات هذا القطاع الحيوي.
واكد المحللون ان المكاسب التي حققها قطاع التكنولوجيا جاءت مدفوعة بتقديرات متفائلة من شركتي مايكرون وكوالكوم مما انعكس ايجابا على الشركات الاوروبية المرتبطة بسلاسل التوريد. واضافت شركات مثل انفينون واس تي ميكروالكترونيكس مكاسب قوية الى قيمتها السوقية وسط طلب متزايد على معدات اشباه الموصلات المتقدمة. وبينت المؤشرات ان قطاع التكنولوجيا يواصل صعوده القوي الذي بدأه منذ بداية الربع الحالي ليؤكد موقعه كقائد لاتجاهات السوق الاوروبية.
تاثير تراجع النفط واداء الشركات الفردية
واوضح الخبراء ان تراجع اسعار النفط لعب دورا محوريا في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين خاصة مع انحسار التوترات المرتبطة بامدادات الطاقة العالمية. واشار المراقبون الى ان استقرار حركة الملاحة في الممرات الحيوية ساهم في تهدئة مخاوف الاسواق المتعلقة بتكاليف التشغيل. وشدد المستثمرون على ان هذا المناخ العام وفر مظلة حماية للبورصات رغم بعض التراجعات المحدودة في قطاعات اخرى.
واظهرت التداولات تباينا في اداء الاسهم الفردية حيث تراجع سهم اتش اند ام بعد نتائج مالية خالفت توقعات المحللين في الربع الثاني. واضافت شركة ايزي جيت زخما قويا للسوق بعد رفضها عرض استحواذ خارجي مما دفع سهمها للارتفاع بشكل ملحوظ. واكدت هذه التحركات ان السوق الاوروبي لا يزال يوازن بين الطفرة التقنية وبين تقييم النتائج المالية لكل شركة على حدة.
