تشهد اسواق المال في منطقة اليورو حالة من الاستقرار الملحوظ في عوائد السندات الحكومية لتسجل مستويات هي الادنى منذ اكثر من ثلاثة اشهر. وجاء هذا التطور في اعقاب انخفاض حاد في اسعار النفط العالمية مما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تقلق المستثمرين وصناع القرار في القارة العجوز. واظهرت البيانات ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات استقر عند مستويات منخفضة تعكس تراجع حدة المخاوف المرتبطة بالسياسة النقدية المتشددة.

تحولات المشهد الاقتصادي وتوقعات الفائدة

وبينت التحركات الاخيرة في الاسواق ان المستثمرين اعادوا تقييم رهاناتهم بشأن قرارات البنك المركزي الاوروبي المستقبلية بخصوص اسعار الفائدة. واضاف المحللون ان تراجع اسعار خام برنت الى مستويات قياسية جديدة قلص من الحاجة الملحة لمزيد من التشديد النقدي الذي كان متوقعا في وقت سابق. واكدت مؤشرات السوق ان التوقعات برفع الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي شهدت انخفاضا ملحوظا مقارنة بما كانت عليه في الاسابيع القليلة الماضية.

تأثير اسعار الطاقة على السياسات النقدية

واوضح خبراء اقتصاديون ان انخفاض تكاليف الطاقة يعد عاملا حاسما في اعادة رسم خارطة التوقعات الاقتصادية لاوروبا. واشاروا الى ان استقرار اسعار النفط عند مستوياتها الحالية قد ينهي الحاجة الى رفع الفائدة بشكل اضافي وهو ما يمنح الاقتصاد الاوروبي فرصة لالتقاط الانفاس بعيدا عن ضغوط التضخم. وشدد المراقبون على ان الانظار تتجه الان نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة التي قد تقدم مؤشرات اضافية حول اتجاهات السياسة النقدية العالمية في المرحلة القادمة.